702

El-Vesail ve'l-Kesail Fi Zımma an Sunneti Ebi'l-Kasım

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم

Soruşturmacı

شعيب الأرنؤوط

Yayıncı

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Baskı

الثالثة

Yayın Yılı

١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م

Yayın Yeri

بيروت

ذنب الكفر الذي لا يُغفر.
ورابعُها: المنافسة في عُلُوِّ المراتب الحاملة للوعيدي على النوافل.
وخامسها: إجلالُ الله تعالى وتعظيمه والحياء منه، وقد ذكرنا بعضَ هذه الوجوه، وإنما أعدناها زيادةً في البيان.
الوجه الحادي عشر: أن الإرجاء ليس بكفرٍ ولا فسقٍ عند أهل المذهب، نص عليه القاضي شرف الدين في " تذكرته " والحاكم في " شرح العيون "، وذكر معنى ذلك القاضي العلامة عبدُ الله بن حسن الدواري في تعليقه على " الخلاصة " وغيرهم، كما سيأتي، وقد ثبت أن المبتدع بما لا يتضمن كفرًا ولا فسقًا مقبولُ الشهادة، نصَّ عليه في " اللمع " وأشار إلى الاتفاق عليه، وسيأتي الدليلُ على ما ذكره القاضي شرف الدين في " التذكرة " من عدم تكفيرهم وتفسيقهم في المسألة الثانية إن شاء الله تعالى، وقال الشيخ مختار المعتزلي في كتابه " المجتبى " في الكلام في التكفير في المسألة السابعة من ذلك ما لفظه: لم يكفر شيوخُنا المرجئةَ، لأنهم يُوافقونهم في جميع قواعد الإِسلام، لكنهم قالوا: عنى الله بآياتِ الوعيد الكفرة دونَ بعض الفسقة أو (١) التخويف دونَ التحقيق، وأنه ليس بكفر. انتهي وفي الحديث الصحيح المتفق على صحته (٢) عند أئمة الرواية: أن الملائِكَة ﵈ اختصَمُوا في الذي قَتَلَ تسعةً وتسعينَ، ثم سأل عابدًا: هَلْ لَة تَوْبَةٌ؟ فقال له: لا توبةَ له، فقتله، ثم سأل عالمًا فأمره بالتوبة والهِجرة عن أرضه، فأدركه الموت في طريقه إلى الهجرة.

(١) في (ب):
(٢) أخرجه من حديث أبي سعيد الخدري، البخاري (٣٤٧٠) ومسلم (٢٧٦٦) وقد تقدم في ١/ ٢١٩ و٣١٤.

2 / 275