695

El-Vesail ve'l-Kesail Fi Zımma an Sunneti Ebi'l-Kasım

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم

Soruşturmacı

شعيب الأرنؤوط

Yayıncı

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Baskı

الثالثة

Yayın Yılı

١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م

Yayın Yeri

بيروت

وقالت العرب في أمثالها: تَجُوعُ الحرَّة، ولا تأْكُلُ بثَدْيَيْها (١).
وقالت هند لِرسُولِ الله ﷺ: أوتزني الحُرَّةُ (٢)؟ ومِنْ ثمَّ قال ﵇: " خَيْرُكُم في الجَاهِلِيَّةِ خَيْرُكُمْ في الإسْلَامِ " (٣).
الوجه الرابع: أنَّه لم يَرِدْ في الشرع أن العدلَ من اعتقد إن الله لَا

= ثمان وأربعين وثلاث مئة، ومطلعها: -
لَا خَيْلَ عِنْدكَ تُهْدِيها وَلاَ مالُ ... فَلتُسْعِدِ النُّطْقُ إن لم تُسْعِدِ الحالُ
يقول العكبري في معنى البيت: لولا المشقة تمنع من السيادة، لساد الناس كلهم، ثم بين العلة فيها، فقال: الجود يورث الإقلال والفقر، والشجاعة توجب التلف والقتل، وذلك أن المجد والسيادة يصعبان، ولولا الصعوبة ساد الناس بأسرهم.
(١) أي: لا تكون ظئرًا وإن آذاها الجوع، وأول من قال ذلك الحارث بن سليل الأسدي. يضرب في صيانة الرجل الحر نفسه عن خسيس المكاسب.
انطر " فصل المقال " ٢٨٩ - ٢٩٠، و" مجمع الأمثال " ١٢٢ - ١٢٣.
(٢) قطعة من حديث أخرجه ابن جرير الطبري في " جامع الببان " ٢٨/ ٥١ من طريق محمد بن سعد العوفي، عن أبيه سعد بن محمد، عن عمه الحسين بن الحسن بن عطية العوفي، عن أبيه الحسن بن عطية بن سعد، عن جده عطية بن سعد عن ابن عباس.
وهذا إسناد مسلسل بالضعفاء كما يقول العلامة المحدث أحمد شاكر ﵀ في تعليقه على تفسير الطبري ١/ ٢٦٣ - ٢٦٤، وقد تكلم على رجاله مفصلًا فراجعه.
وذكره السيوطي في " الدر المنثور " ٦/ ٢١٠، وزاد نسبته إلى ابن مردويه وأخرجه سعيد ابن منصور وابن سعد فيما ذكره السيوطي في " الدر " ٦/ ٢٠٩ مرسلًا عن الشعبي، قال: كان رسول الله ﷺ يبايع النساء ... وفيه حتى جاءت هند امرأة أبي سفيان، فلما قال: ولا يزنين، قالت: أوتزني الحرة؟ لقد كنا نستحي من ذلك في الجاهلية، فكيف بالإسلام؟
(٣) أخرجه البخاري (٣٣٥٣) و(٣٣٧٤) و(٣٣٨٣) و(٣٤٩٠) و(٤٦٨٩)، ومسلم (٢٥٢٦) من حديث أبي هريرة قال: سئل رسول الله ﷺ: أيُّ الناس أكرمُ؟ قال: أكرمهم عند الله أتقاهم، قالوا: ليس عن هذا نسألك، قال: فعن معادن العرب تسألوني؟ قالوا: نعم، قال: " فخيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا " وفي رواية: قال: قال رسول الله ﷺ: " تجدون الناس معادن خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا، وتجدون خير الناس في هذا الشأن أشدهم له كراهية حتى يقع فيه، وتجدون شر الناس ذا الوجهين الذي يأتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه ".

2 / 268