673

El-Vesail ve'l-Kesail Fi Zımma an Sunneti Ebi'l-Kasım

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم

Soruşturmacı

شعيب الأرنؤوط

Yayıncı

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Baskı

الثالثة

Yayın Yılı

١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م

Yayın Yeri

بيروت

الإشكال التاسع: أن الاحتجاجَ بالقياس من خواصِّ المجتهدين، والسيد قد نفي الاجتهادَ عن نفسه، وشك في تعذُّره على الخلق.
الإشكال العاشر: احتج السيدُ على أن المنصب هو العلة، لعدم استحقاق المتأوِّلين له، وليس في هذا حجة، فليس كُلُّ ما لم يستحقه المتأوِّلُ يصلُح أن يكونَ علة، ألا ترى أن المتأوِّل عند السَّيِّد وعند غيره لا يستحقُّ شفاعةَ النبي ﷺ ولا (١) الاستغفارَ له مع أنَّه لا يَصِحُّ التعليل بذلك، فلا يُقال: إنَّ العدل إنما قبل، لأن النَّبِي ﷺ يشفعُ له بدليل أن المتأوِّلَ لا يستحقُّ الشفاعة، هذا كلامٌ نازل جدًا.
الإشكال الحادي عشر: أن التعليل بغير هذه العلة التي ذكرها السيد أرجح من التعليل بها وهو ظنُّ الصدق، ومع وجود ما هو أولى بالتعليل لا يَصِحُّ التعلق بها، وبيان رجحانِ التعليلِ به يَحْصُلُ بالكلامِ في أمرينِ:
الأول: أن قولَ السيدِ يَنْتَقِضُ ذلك برهْبَانِ النصارى، ومَنْ يُظَن صدقُه من المصرِّحين والبراهمة غير صحيح ولا قادح في التعليل بالظن، فإنَّ تخصيصَ العِلَلِ الشَّرْعِيَّة جائِزٌ بإجماعِ الأُصوليين، ليسَ بَيْنَهُمْ خلافٌ على التحقيقِ إلا في العبارة، مثال ذلك: قولُهم في العلة في القصاص: إنه قتلُ عمْدٍ عدوان، وهذه العلة قد وُجدت في قتل الوالد لولده، وتخلف الحكم، لأن الوالد لا يقتل بولده فها هنا اختلفوا:
فمنهم مَنْ يقُولُ: بتخصيص العلة، وأنها قد وُجِدَت في الوالد ولم تُؤثِّر لدليل خصها.
ومنهم من يقول: لا تكونُ تلك العلة، ويزيد في العلة قيدًا، ويقول: العلة القتلُ العمد العُدوان من غيرِ الأب، وكذلك يقول: العلة هاهنا

(١) لا: ساقطة من (ب).

2 / 246