666

El-Vesail ve'l-Kesail Fi Zımma an Sunneti Ebi'l-Kasım

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم

Soruşturmacı

شعيب الأرنؤوط

Yayıncı

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Baskı

الثالثة

Yayın Yılı

١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م

Yayın Yeri

بيروت

قال: ومنه قولُه ﷺ: " مَنْ أخذ دينه عن أفواه الرِّجال ذهبَتْ به الرجالُ مِن يمين إلى شمال، وكان مِن دينِ الله على أعظمِ زوال " تركنا العملَ به في خبر العدل لدليل، وبقي الباقي على الأصل.
أقولُ: في الاحتجاج بهذا الحديث من الإشكالات الثلاثة عشر الذي في الحديثين الأول والثاني، ويختص بإشكالين بعدَها أولُهما
الرابع عشر: وذلك أن السيد ترك بعض الحديث، وهو قوله ﵇: " مَنْ أخَذَ دينَه عن التفكر في آلاء الله والتدبر لسُنتي، زالتِ الرواسي ولم يزل، ومن أخذ دينه عن أفواه الرجال، مالت به الرجالُ من يمين إلى شمال، وكان من دين الله على أعظم زوال ".
رواه السَّيِّد أبو طالب في كتاب " الأمالي " (١).
وهذا الحديثُ لا يدل على ما ذكره السيد لوجهين.
أحدُهما: أن في الحديث نصًا صريحًا في وروده في منْ أخذ دينه مِنْ أفواه الرِّجال على جهة التقيد لهم، وهذا يَدُلُّ على أن المراد به ما لا يجوزُ فيه التقليدُ، والذي لا يجوز فيه التقليد لا يُقبل من المتأول ولا من غيره، وإنما يُؤخذ فيه بالأدله القاطعةِ والبراهين الساطعة، فأين هذا مما نحن فيه؟!
الثاني: أنه قد ذكر ﵇ أن المتدبر لسنته ممن (٢) تزولُ

(١) لم يذكر المؤلف ﵀ سنده حتى ننظر فيه، ولم أجده في المصادر الأخرى ويغلب على ظني أنه لا يصح.
(٢) ممن: ساقطة من (ب).

2 / 239