658

El-Vesail ve'l-Kesail Fi Zımma an Sunneti Ebi'l-Kasım

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم

Soruşturmacı

شعيب الأرنؤوط

Yayıncı

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Baskı

الثالثة

Yayın Yılı

١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م

Yayın Yeri

بيروت

الإِشكال الثامن: كان يجب على السَّيِّدِ بيانُ أن الأمرَ للوجوب بدليلٍ قاطع كما تقدم.
الإِشكال التاسع: أن المتأوِّلين كانوا غيرَ موجودين في ذلك الزمان، فيكون السابق إلى الأفهام تحريمَ قبول خبرهم عن النبيِّ ﷺ وقد مر تحقيقه.
الإشكال العاشر والحادي عشر: أنهم كاْنوا يسمَّون مسلمين ومؤمنين في زمانه ﵇، والمسلم والمؤمن مقبولان، وقد مر أيضًا.
الإِشكال الثاني عشر: إن الاستدلالَ بهذه الآية لا يَصِحُّ إلا من مجتهد، وقد جوَّزَ السيدُ أنَّه محال، وقطع بالتعسيرِ، فلا يَصِح أن يَصْدُرَ منه ما يجوز أنه محال.
الإشكال الثالث عشر: أنَّه قد حرَّجَ في تفسير القرآن العظيم ثم فسَّرَ هذِه الآية الكريمة بما لا يَسْبِقُ إلى فهم، ولا يوجَدُ في كتاب من كتب التفسير المشهورة.
الإشكال الرابع عشر: إن لم يَصِح أن للمفهومِ عمومًا، لم يتِمَّ للسيد حُجَّةٌ في هذه الآية، وإن صَح أن له عمومًا، فهو مخصوص، لأنه لَا يَصِحُّ قبولُ مَنْ لَم يُنِبْ في مواضعَ كثيرة كما تقدَّمَ، ونزيد ها هنا صورة، وذلك أنَّه يَصِح قبولُ قولِ المشرك: إنَّه أناب من الشرك فلو لم يُقْبَلْ حتى يثبت أنَّه منيب بغير خبره، لوجب أن لا تُقبل توبة التائبين، لأنَّه لا طريق لنا إلى العلم بصدقهم، ويلزم أن لا يكونَ العدل إلا مَنْ لم يصدُرْ عنه المعصيةُ البتة، وقد مضى لهذا صورٌ كثيرة، وتقدم دورُ هذا الإشكال.

2 / 231