645

El-Vesail ve'l-Kesail Fi Zımma an Sunneti Ebi'l-Kasım

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم

Soruşturmacı

شعيب الأرنؤوط

Yayıncı

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Baskı

الثالثة

Yayın Yılı

١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م

Yayın Yeri

بيروت

الملكية، وسائر الهيئات المختصة بالدول العجمية التي لم يعرفها رسولُ الله ﷺ ولا الصحابةُ، لم يحرم على الأئمة المتأخرين متابعتُهم في ذلك لِما قَصَدُوا فيه من إرهاب العدو، وإعزازِ الإسلام، وكذلك، فإن أئمة الجَوْرِ أوَّلُ مَنْ سن الألقابَ مثلَ الناصرِ والمنصورِ والمهدي، ولم يكن ذلك في زمن الصحابة، ولا نَعْلَمُ لعلي ﵇ لقبًا (١)، ولا لسيدي شبابِ أهل الجنة، وفعل ذلك الأئمةُ الكِبارُ من أهلِ البيتِ مِن غير طائل منفعة تحتَه، ولم يكن ذلك مِن اتباع المفسدين، وقد سأل رسولُ اللهِ ﷺ عن صومِ يومِ عاشوراء، لما سَمِعَ أن اليهودَ تصومُه، ولم يكن يصومُه ﵇، فقالُوا: إِنَّه اليومُ الذي أنجى الله فيه موسى من البحر، فقال ﵇: " نحْنُ أحَقُّ بِموسَى مِنْهُم " وَصَامَهُ وأمَرَ بصومه (٢). ولم يكن فيه اتباعُ المفسدين مع أنَّه استند إلى خبرهم بأنَّه اليومُ الَّذي نَجَّى اللهُ فيه موسى، لأنَّه يتعلق بفضائلِ الأعمالِ دونَ الأحكامِ، وكذا في الحديث: أن رسولَ الله ﷺ كان يُحِبُّ موافقةَ أهلِ الكتاب فيما لم يَنْزِلْ عليه فيه شيء، وأنَّهم كانوا يَسْدِلُونَ الشَّعرَ، والمشركون يَفْرِقونَ، كَان يَسْدِلُ ثم فرَقَ [بَعْد] (٣) فلم يكن في شيء من ذلك راكنًا إلى اليهود.

(١) في (ب): ولا يعلم لعلي ﵇ لقب.
(٢) أخرجه من حديث ابن عباس، البخاري (٢٠٠٤) و(٣٣٩٧) و(٣٩٤٣) و(٤٦٨٠) و(٤٧٣٧) ومسلم (١١٣٠)، وأبو داود (٢٤٤٤).
(٣) أخرجه من حديث ابن عباس، أحمد ١/ ٢٤٥ و٢٦١ و٢٨٧ و٣٢٠، والبخاري (٣٥٥٨) و(٣٩٤٤) و(٥٩١٧)، ومسلم (٢٣٣٦) وأبو داود (٤١٨٨) والنسائي ٨/ ١٨٤، وابن ماجة (٣٦٣٢)، والترمذي في الشمائل (٢٩).
السدل: هو ترك شعر الناصية على الجبهة، والفرق: هو إلقاء شعر الرأس إلى جانبي الرأس، ولا يترك شيئًا منه على جبهته.
قال الحافظ في " الفتح " ١٠/ ٣٦١: وكأنَّ السر في ذلك أن أهل الأوثان أبعد عن =

2 / 218