629

El-Vesail ve'l-Kesail Fi Zımma an Sunneti Ebi'l-Kasım

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم

Soruşturmacı

شعيب الأرنؤوط

Yayıncı

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Baskı

الثالثة

Yayın Yılı

١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م

Yayın Yeri

بيروت

فإن قلتَ: كيف يَصِحُّ الاحتجاجُ بحديث البخاري على الخصم وهو يُنكره.
قلتُ: لأنَّه ادَّعى أن المسألة قطعية، وحديثُ البخاري وإن لم يكن عنده صحيحًا، فهو مما يجوز ويحتمل أنَّه صحيح، إذ ليس في العقل ما يحيله، ولا في نصوص السمع المعلوم لفظها ومعناها وعدم نسخها ومعارضتها، وتخصيصها، وغير ذلك ما يُفِيدُ القطعَ بكذب هذا الحديثِ، وأيضًا فقد رواه الحاكم في " المستدرك " من طريق أبي بكر وصححه، والحاكم من علماء شيعة أهل البيت بلا نزاع والخصم إنما قدح في من توهَّمَ أنَّه منحرف عنهم ﵈، ومع تجويز صحة هذا الحديث، والقولِ بأنه محتمل (١) يبطل عليه القطعُ، لأنَّه لا يأمنُ أن يكونَ لهذا الحديث إسنادٌ صحيح من غير طريق البخاري، ولا يعلم انتفاء تلك الطريق، لكن غايةُ الأمر أنَّه يطلب، فلا يجد، وليس عدمُ الوجدان دالًاّ على عدم الوجود كما ذلك مُقَرَّرٌ في موضعه من العقليات، ولأنهُ رُبما وَقَفَ على هذا الكتابِ من يعتقد صحةَ هذا الحديثِ، فينتفع به، بل الظاهر أن الأكثرين يعتقدون ذلك، ولأنا ندل على صِحَّةِ حديث البخاري كما يأتي في الفصل الثاني، وإمَّا أن يُستدل على الخصم بما يُنازِعُ فيه متى أقمنا الدليلَ على بُطلان ما ادَّعاه، وقد تقدم في الإشكالات الواردة على احتجاج السيد بالآية الأولى ما يدلُّك (٢) على أنَّ هذا ليس بمخالفٍ لمذهب أهلِ البيت ﵈، فخذه مِن هناك.
الإشكال الثالث: أن الآية عامَّةٌ في جميع الظالمين، والاحتجاج

(١) في (ج): مجمل.
(٢) في (ب): ما يدل.

2 / 202