614

El-Vesail ve'l-Kesail Fi Zımma an Sunneti Ebi'l-Kasım

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم

Soruşturmacı

شعيب الأرنؤوط

Yayıncı

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Baskı

الثالثة

Yayın Yılı

١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م

Yayın Yeri

بيروت

والمراد بها الخصوصُ، حتى قال بعضهم: ليس في القرآنِ عمومٌ إلا وهو مخصوص إلا قولَه تعالى: ﴿وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [الأنعام: ١٠١] قالوا: والأصلُ في الاستعمال الحقيقةُ، وإنما أشرت إلى طرف من حجة أهل هذا القول لعدم اشتهاره، وهو قول ضعيف، ولكن لا يتم دليل السيد حتى يُبين أنَّه باطل قطعًا، ولا يكفيه أنَّه ضعيف على مقتضى الأدلة الظنية، وفي العموم أقوالٌ كثيرة قريب من الأقوال المذكورة في الأمر، فيلزم السيدَ نصبُ الدليلِ القاطع على بطلانها، وإلا لم يمنع خصمه من المنازعة، ويحرم عليه المخالفة.
الإشكالُ السادسَ عشر: أنَّ لهذه الآية معارضاتٍ كثيرة يأتي بيانُها إن شاء الله تعالى في الفصل الثاني، ولا يتم الاحتجاجُ بها حتى يُبيِّن (١) السيد رجحانَهَا على تلك المعارضات، بل مجردُ الرجحان لا يكفي في المسائل القطعيات.
الإشكال السابع عشر: أن لهذه الآيةِ مخصصًا كما سيأتي بيانه في الفصل الثاني، فلا يصح الاستدلالُ بها مع وجود المُخصِّصِ، فهذه واجبات كثيرة أخلَّ بها السيدُ، أوجبها عليه التعنتُ بدعواه: أن المسألة قطعية، وأن الخلاف فيها حرام.
قال: ومِن ذلك قولُه تعالى: ﴿وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ﴾ [هود: ١١٣]، ومن الركون إليهم: قبول قولهم، بدليل قوله تعالى: ﴿وَلَوْلَا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا (٧٤) إِذًا لَأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ﴾ [الإسراء: ٧٤ - ٧٥] وذلك أن ثقيفًا أرادُوا أن

(١) في (ج): يتبين.

2 / 187