610

El-Vesail ve'l-Kesail Fi Zımma an Sunneti Ebi'l-Kasım

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم

Soruşturmacı

شعيب الأرنؤوط

Yayıncı

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Baskı

الثالثة

Yayın Yılı

١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م

Yayın Yeri

بيروت

وكذا في تفسير عبد الصمد الحنفي (١)، وكذا في تفسير الرازي (٢) ولم يذكر غيره، وفي تفسير القرطبي قيل: إنَّه الوليد، ولم يذكر غيره مع كثرة اتساعه في النقل.
وقال أبو عمر بن عبد البر في " الاستيعاب " (٣): ولا خلاف بينَ أهل العلم بتأويل القرآن فيما علمت أن قوله تعالى: ﴿إنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ﴾ أن الآية نزلت في الوليد بن عُقبة. والعلماء (٤) مختلفون فيما ورد على سببٍ من العمومات هل يُقصرُ عليه، أو يُجرى على عمومه؟ والسيد لا يدري ما مذهبُ خصمه في ذلك، فبقي عليه أن يُلْزِمَ خصمَه القولَ بأن العموم لا يُقصر على سببه، ويستدِلُّ على ذلك بدليل قاطع يمنعُ الخصم من المخالفة، فإن الدليلَ الظني لا يَصْلُحُ وازعًا للخصم عن المنازعة، وإنما يَصْلُحُ مثيرًا لظن المستدل به فمع (٥) عدم الدليل القاطع للخصم أن يقولَ: هذه الآيةُ نزلت في الوليد بنِ عُقبة كما جاء ذلك من غير وجه، وهو إجماعٌ مِن المفسرين كما ذكره ابنُ عبد البر، وقد ثبت في الصحاح (٦): أن الوليدَ كان فاسقًا يشربُ الخمر، فتُقصر الآيةُ على الفاسق المصرّح الذي نزلت فيه وهو الوليدُ بن عقبة. فإن قيسَ على المنصوص عليه، لم يَقْضِ القياسُ إلا دخولَ سائرِ الفساق المصرِّحين، وهذا مذهبٌ مشهورٌ قال به كثير من

(١) ذكره في " إيضاح المكنون " ١/ ٣٠٩، وفي " هدية العارفين " ١/ ٥٧٤، ولم يذكر وفاته.
(٢) ٢٨/ ١١٩.
(٣) ٣/ ٥٩٥.
(٤) في (ج): والعلماء فيما علمت.
(٥) في (ج) و(ش): مع.
(٦) أخرجه مسلم في " صحيحه " (٧٠٧) في الحدود باب حد الخمر. وانظر " تاريخ ابن عساكر " ١٧/ ٤٤٤/أ، و" سير أعلام النبلاء " ٣/ ٤١٥.

2 / 183