607

El-Vesail ve'l-Kesail Fi Zımma an Sunneti Ebi'l-Kasım

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم

Soruşturmacı

شعيب الأرنؤوط

Yayıncı

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Baskı

الثالثة

Yayın Yılı

١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م

Yayın Yeri

بيروت

عليكم. فقتلوه، وأخذوا غنيمتَه، فنزلت، رواه البخاري ومسلم (١)، وروي من غير طريق.
فإذا ثبت أن التبين: هو طلب البيان، لا ردُّ الخبر، فإنا نقول: من جملة التبين أنا ننظر في المُخْبِرِ: أهو مِن أهل الصدق والتجنبِ لِكل ما اعتقد أنه قبيح، أم من أهل التعمُّد للمعاصي، والوقوع فيما يُعلم أنَّه قبيح؟ فنظرنا في المتأولين، فوجدناهم من أهل الصدق والتحري فيما يعتقدون قبحَه فقبلناهم، وإنما قلنا: هذا مِن التبين، لأنَّ الله تعالى أمرنا بالتَّبَيُّنِ أمرًا مطلقًا، ولم يُعينه في تبيُّن مخصوصٌ، وهذا تبين في لُغة العرب، وإنما تكون الآية حجةً صريحة (٢) فيما قصد السَّيِّد لو قال الله تعالى فيها كما قال في القاذفين: ﴿وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أبَدًا﴾ [النور: ٤]، وكما قال في خبرهم: ﴿وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ﴾ [النور: ١٦]، وكما قال تعالى في خبرهم: ﴿لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ﴾ [النور: ١٢]، وكقوله تعالى: ﴿فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ﴾ [النور: ١٣]، ونحو هذه الآيات الصريحة، فأما التَّبَيُّن، فليسَ مِن الرد والتكذيب في شيء.
الإشكال التاسعُ: قالَ -أيده الله-: إنَّه علَّق الحكم على صفة وهي الفسق.

(١) أخرجه البخاري (٤٥٩١) ومسلم (٣٠٢٥) وأبو داود (٣٩٧٤)، والنسائي في " الكبرى " كما في " تحفة الأشراف " ٥/ ٩٤، والطبري (١٠٢١٤) و(١٠٢١٥) من طرق عن عمرو بن دينار، عن عطاء، عن ابن عباس، وأخرجه بنحوه أحمد ١/ ٢٢٩ و٢٧٢ و٣٢٤، وابن أبي شيبة ١٢/ ٣٧٧، والترمذي (٣٠٣٠) وابن جرير (١٠٢١٧) و(١٠٢١٨) والطبراني (١١٧٣١) من طرق عن إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة عن ابن عباس، وحسنه الترمذي، وصححه الحاكم ٢/ ٢٣٥، ووافقه الذهبي.
(٢) في (ب) صحيحة صريحة.

2 / 180