597

El-Vesail ve'l-Kesail Fi Zımma an Sunneti Ebi'l-Kasım

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم

Soruşturmacı

شعيب الأرنؤوط

Yayıncı

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Baskı

الثالثة

Yayın Yılı

١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م

Yayın Yeri

بيروت

وليس يدخل فيه من عَلِمْنَا بالقرائنِ أنَّه معاندٌ مجترىءٌ غير متأوِّل منهم، ولا مَنْ صحَّ في الحديث أنَّه منافق أو نحو ذلك، لأن حكم الواحدِ المخصوص لا يتعدَّى إلى الجماعة، ولا يلزمُ مِن خروج الخصوصِ بطلان العموم. وفي " صحيح مسلم " عن عمَرَ بنِ الخطاب ﵁ أن جبريلَ ﵇ سأل النبيَّ ﷺ عن الإسلام، فقال: " شهادةُ أن لا إله إلاَّ الله، وأن محمَّدًا رسولُ الله، وإقَام الصَلاةِ، وإيتاءُ الزَّكاةِ، وحجُّ البَيْتِ، وصَوْمُ رمضان " (١).
وفي الحديثِ من هذا القبيل ما يطولُ ذكرُه، والمتأولون ممن ليس بكافر قائمون بهذه الأركان، وقد سمَّى رسول الله ﷺ أصحاب معاوية مسلمين في حديث الحسن ﵇ (٢)، وهو خاصٌّ لا يُعَارَضُ بالعمومات، وكذلك ثبت بالتواتر عن رسول الله ﷺ أن أصحابَ معاوية بُغَاة كما جاء في حديث عمار: " تقْتُلكَ يَا عَمَّارُ الفِئَة البَاغِيَةُ " (٣) خرجه

(١) هو في صحيح مسلم برقم (٨) وأخرجه الترمذي (٢٧٣٨) وأبو داود (٤٦٩٥) والنسائي ٨/ ٩٧، وأحمد ١/ ٢٧ و٥١ و٥٢ و٥٣، والبغوي (٢). وفي الباب عن أبي هريرة عند البخاري (٥) و(٤٧٧٧) ومسلم (٩) و(١٠) وأبي داود (٤٦٠٨) والنسائي ٨/ ١٠١.
(٢) وقد تقدم في الصفحة ١٦٩.
(٣) أخرجه من حديث أبي سعيد البخاري (٤٧٧) و(٢٨١٢) ومسلم (٢٩١٥) وأحمد ٣/ ٥ و٩١، وابن سعد ٣/ ١/١٨٠ ومن حديث عمرو بن العاص أخرجه أحمد ٤/ ١٩٧، وقال الهيثمي في " المجمع " ٩/ ٢٩٧: رواه الطبراني مطولًا ومختصرًا، ورجال المختصر رجال الصحيح، غير زياد مولى عمرو، وقد وثقه ابن حبان، ومن حديث أم سلمة أخرجه أحمد ٦/ ٢٨٩ و٣٠٠ و٣١١ و٣١٥ ومسلم (٢٩١٦).
وعن عمار أخرجه أبو يعلى والطبراني والبزار كما قال الهيثمي في " المجمع " ٩/ ٢٥٩ وانظر طرقه الكثيرة عند ابن سعد في " طبقاته " ٣/ ١/١٨٠ وفي " مجمع الزوائد " ٧/ ٢٤٢ وما بعدها و٩/ ٢٩٥ - ٢٩٧، وفي " نظم المتناثر في الحديث المتواتر " ص ١٢٦ حيث ذكره عن واحد وثلاثين صحابيًا، وانظر " فتح الباري " ١/ ٥٤٣.

2 / 170