593

El-Vesail ve'l-Kesail Fi Zımma an Sunneti Ebi'l-Kasım

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم

Soruşturmacı

شعيب الأرنؤوط

Yayıncı

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Baskı

الثالثة

Yayın Yılı

١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م

Yayın Yeri

بيروت

كاذبًا. وقال العلماء (١): الفاسقُ: الكذَّاب. وقيل: الذي لا يستحي من الله.
وقال الزمخشري في موضعٍ آخر: والمرادُ بالفسق: التمرُّدُ والعُتُوُّ.
وقال في " الضياء " (٢): العتو: هو الاستكبارُ، يقال عتا عُتُوًّا: إذا استكبر وعصى.
وفي الحديث الصحيح عن النبيِّ ﷺ أنَّه فسر الكبْر بغَمْصِ الناس وَبَطرِ الحق (٣)، ولا شكَّ أن هذا التفسير النبوي يَدُلُّ على أن بَطَرَ الحق: هو دفعُه على جهة التعمد والأنَفَةِ من القول به (٤) لأنَّه لا مناسبة بين الكِبْرِ والجهل بالحق من غير تعمُّدٍ لدفعه، ولا أنفةٍ من قبوله، ومنه حديثُ حُذَيْفَةَ قال في قوله تعالى: ﴿فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْر﴾: إنَّه ما بقي مِنْهُم إِلاَّ ثلاثة، ولا مِنَ المُنَافقِينَ إلا أرْبَعَة، فقال أعرابي: إنَّكُمْ -أصْحَابَ مُحَمَّدٍ-

(١) النص " تفسير القرطبي " ١٦/ ٣١١ - ٣١٢: قال ابن زيد، ومقاتل، وسهل بن عبد الله: الفاسق: الكذاب، وقال أبو الحسن الوراق: هو المعلن بالذنب، وقال ابن طاهر: الذي لا يستحيي من الله.
(٢) اسمه الكامل " ضياء الحلوم في مختصر شمس العلوم " لمؤلفه محمد بن نشوان بن سعيد الحميري اليمني المتوفى سنة (٦١٠) هـ: وهو اختصار لكتاب والده نشوان بن سعيد المسمى " شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم " وقد طبع منه جزءان. وقد رتبه مؤلفه على حروف المعجم، وجعل لكل حرف من حروف المعجم كتابًا، ثم جعل له، ولكل حرف معه من حروف المعجم بابًا، ثم جعل كل باب من تلك الأبواب شطرين أحدهما للأسماء والآخر للأفعال، مقدمًا الأصلي على المزيد، مبتدئًا في أول كل كتاب بالمضاعف، جاعلًا لكل كلمة من الأسماء والأفعال وزنًا ومثالًا، مرتبًا الكلمات في كل وزن، ومشيرًا إلى حرفها الأخير. ولم يغير ولده في المختصر ترتيبه ووضعه، وإنما حذف منه كل ما هو خارج عن موضوع اللغة مما كان يذكره والده استطرادًا.
(٣) حديث صحيح وقد تقدم تخريجه في الصفحة ١٢٩.
(٤) (به): سقطت من (ج).

2 / 166