562

El-Vesail ve'l-Kesail Fi Zımma an Sunneti Ebi'l-Kasım

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم

Soruşturmacı

شعيب الأرنؤوط

Yayıncı

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Baskı

الثالثة

Yayın Yılı

١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م

Yayın Yeri

بيروت

يحتاج في رواية هذا الإجماع إلى إسناد (١) صحيح رجاله عدول عدَّلَهُمْ عُدول، وثبت تعديلُ العدول لهم بإسناد صحيح كذلك، كما ألزمنا، فإن كان هذا حَصَلَ له، وتيسَّرَ، فلعل الذي يَسَّرَهُ له يُيَسِّرُهُ لنا في رواية الصحاح عن أهلها، وإن لم يكن تيسَّر له، فما يليقُ منه أن يرتكِبَ ما يعتقد أنَّه حرامٌ.
الإشكال العاشر: أن رواية القاضي معارضَةٌ بأرجح منها، وذلك من وجهين، أحدهما: أن جماعة من أهلِ البيت، ﵈ قد رَووا الإجماع على قبول الكُفارِ المتأولين منهم السَيدُ المؤيَّد بالله، والإمام المنصور بالله، والإمامُ المؤيدُ بالله يحيى بنُ حمزة ﵈، وكذلك القاضي زيدٌ، والفقيهُ عبدُ الله بنُ زيد، وسيأتي بيانُ رواياتِهم في الفصل الثاني، إن شاء الله تعالى.
وقد قال السيد: إن روايةَ العدل المتنزه من البدع مقدمة على رواية المبتدع بالإجماع، وقاضي القضاة مبتدع عند الجميع، لمخالفته لأهل البيت ﵈ في مسائل قطعية فوجب ترجيحهم عليه، فكان يلزم السيد ذكر هذا إن كان يعرفه.
وثانيهما: معارضة القاضي برواية الخلاف، فقد رواه عددٌ كثير، وجمٌّ غفير، وسوف يأتي الكلامُ على هذا في الفصل الثاني. وقد أشار السيد إلى هذا الوجه الثاني، ورجَّحَ رواية القاضي بما يأتي بيانُه، والجوابُ عليه، إن شاء الله.
قال: وكذلك السَيدُ أبو طالب حكى الإجماع في كفار التأويل.

(١) من قوله: " حتى منع " إلى هنا ساقط من (ج).

2 / 135