469

El-Vesail ve'l-Kesail Fi Zımma an Sunneti Ebi'l-Kasım

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم

Soruşturmacı

شعيب الأرنؤوط

Yayıncı

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Baskı

الثالثة

Yayın Yılı

١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م

Yayın Yeri

بيروت

أحدها: أنَّه كان فقيرًا لا مالَ له، ولا أهلَ، وكان يُلازِم النبي ﷺ على الدوام، ولا يَشْغلُه عنه شاغِلٌ مِن مال ولا أهل ولا تجارة، وربما لازمه لِيأكل معه مما أكل، ولغير ذلك من خدمته ونحوها.
وثانيها: أنَّه طال عُمُرُه، فإنه تُوفي سنةَ تسع وخمسين في قول جماعة، وأقلُّ ما قيل: إنَّه تُوفي سنة سبع وخمسين، وقد كانت تَقِلُّ الرواية وتكثر بحسب طُولِ المدة بَعْدَ النبي ﷺ، ولذلك كانت روايةُ عمر أكثرَ مِن رواية أبي بكر.
وثالثُها: أنَّه كان فارغًا لطلب العلم، قريبًا لطيفًا، حسن الأخلاق غيرَ مهيب ولا بعيد.
ورابعها: أن النبي ﷺ دعا له بالحفظ وأمره أن يبسطَ رداءه فقرأ له فيه، وأمره أن يلفَّه عليه، ففعل، فما نسي شيئًا بَعْدُ (١) رواه البخاري، ومسلم، والترمذي من حديث أبي هريرة.
وروى النسائي، والحاكم (٢) نحوه من حديث زيد بن ثابت ذكره صاحبُ كتاب " سلاح المؤمن " (٣) في آداب الدعاء. فلم يبق في صحته شبهة والله أعلم.

(١) أخرجه البخاري (١١٨) و(١١٩) و(٢٠٤٧) و(٢٣٥٠) و(٣٦٤٨) و(٧٣٥٤) ومسلم (٢٢٩٤) والترمذي (٣٨٣٤) و(٣٨٣٥) وابن سعد ٤/ ٣٣٠.
(٢) في " المستدرك " ٣/ ٥٠٨ من طريق حماد بن شعيب، عن إسماعيل بن أمية، عن محمد بن قيس بن مخرمة، عن زيد بن ثابت ... وقال: صحيح الإسناد، ورده الذهبي بقوله: حماد ضعيف وانظر " السير " ٢/ ٦٠٠ و٦١٦.
(٣) لمؤلفه الإمام المحدث تقي الدين أبي الفتح محمد بن محمد بن علي بن همام العسقلاني الأصل، المصري المولد والدار الشافعي المتوفى سنة ٧٤٥ هـ، وكتابه هذا في الدعاء، ولم يطبع، منه نسخة في المكتبة الخديوية، انظر فهرسها ١/ ٣٤٩، قال صاحب =

2 / 42