460

El-Vesail ve'l-Kesail Fi Zımma an Sunneti Ebi'l-Kasım

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم

Soruşturmacı

شعيب الأرنؤوط

Yayıncı

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Baskı

الثالثة

Yayın Yılı

١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م

Yayın Yeri

بيروت

المسألةُ تختلِفُ، فإن كانت تلك المسألة واضحةً جليةً لا تحتاج إلى عربية، جاز له ذلك، وإن كان مما يتعلق بالعربية، لم يجز.
فإنْ قلتَ: إنَّه يُمكن أن يخطىءَ مَن فعل ذلك، فيتوهم أن الكلامَ جليٌّ المعنى، وليس كذلك.
قلتُ: هذا من أهل التمييز والدِّرية في العلم نادر، والاحتراز من الخطأ النادر لا يجبُ، والتبحُّر في العلم لا يَعْصِمُ منه، وقد خطؤوا الزمخشريَ ﵁ في بعض المسائل النحوية كما تقدَّم في جواب الأصل الرابع، وفي بعضِ المسائل اللغوية مما ذكره في " الكشاف " كما ذكروه في تخطئته قي تفسير (١) قوله: ﴿بَاخعٌ نَفْسَكَ﴾ [الكهف: ٦] مع أنَّه في هذين الفنين ممن لا يشَقُّ له غبارٌ، ولا يُقاس به الأئمة الكبار، ولم يزل علماءُ العربية يُخطِّىءُ بعضُهم بعضًا، بل قد يَغْلَطُ العربي في عربيته، وفي " الكشاف " (٢) وفي سائر الصحاح أن عدي بن حاتم الصحابي، وهو عربيٌّ محض غَلِطَ في معنى قوله: ﴿حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ﴾ [البقرة: ١٨٧] فظن أنَّه على ظاهره (٣).
وقد اختلف الصحابةُ في الأخوين هل يسميان إخوة (٤)، وفي غير ذلك

(١) ٢/ ٤٧٣.
(٢) ١/ ٣٣٩.
(٣) وهو ما رواه البخاري (١٩١٦) و(٤٥٠٩) و(٤٥١٠) ومسلم (١٠٩٠) وأحمد والحميدي (٩١٦) والترمذي (٤٠٥٠) و(٤٠٥١) و(٤٠٥٢) وأبو داود (٢٣٣٢) والنسائي ٤/ ١٤٨، والطبراني في " الكبير " ١٧/ ١٧٢ - ١٧٩، عن عدي بن حاتم، قال، لما نزلت: ﴿حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ﴾ [البقرة: ١٨٧]، قال له عدي بن حاتم: يا رسول الله! إني أجعلُ تحت وسادتي عقالين، عقالًا أبيض، وعقالًا أسود. أعرف الليل من النهار، فقال رسول الله ﷺ: إنَّ وسادتك لعريض: إنما هو سوادُ الليل وبياض النهار " واللفظ لمسلم.
(٤) جاء في سورة النساء الآية: ﴿فإن كان له إخوة﴾ أي: فإن كان للميت إخوة مع الأبوين، =

2 / 33