240

Kavasim'den Kavasim'e

العواصم من القواصم في تحقيق مواقف الصحابة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم

Soruşturmacı

محب الدين الخطيب - ومحمود مهدي الاستانبولي

Yayıncı

دار الجيل بيروت

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

Yayın Yeri

لبنان

Bölgeler
Fas
İmparatorluklar & Dönemler
Murâbıtlar veya Almoravidler
وذلك أن قوله أن النبي ﵌ قضى بكونه للفراش صحيح، وأما قوله بثبوت النسب فباطل، لأن عبد ادعى سببين: أحدهما الأخوة، والثاني ولادة الفراش. فلو قال النبي ﵌: هو أخوك، الولد للفراش. لكان إثباتا للحكم وذكرا للعلة. بيد أن النبي ﵌ عدل عن الأخوة ولم يتعرض لها، وأعرض عن النسب ولم يصرح به، وإنما هو في الصحيح في لفظ هو أخوك وفي آخر هو لك، معناه فأنت أعلم به. وقد مهدنا ذلك في مسائل الخلاف٤٧٢.
فالحارث بن كلدة لم يدع زيادا ولا كان إليه منسوبا، وإنما كان ابن أمته ولد في فراشه- أي في داره- فكل من ادعاه لهو له، إلا أن يعارضه من هو أولى به منه، فلم يكن على معاوية في ذلك مغمز، بل فعل فيه الحق على مذهب مالك.
فإن قيل: فلم أنكر عليه الصحابة؟
فقلنا: لأنها مسألة اجتهاد، فمن رأى أن النسب لا يلحق بالوارث الواحد أنفكر ذلك وعظمه.
فإن قيل: ولم لعنوه، وكان يحتجون بقول النبي ﵌: "ملعون من انتسب لغير أبيه، أو انتمى إلى غير مواليه" ٤٧٣.
قلنا: إنما لعنه من لعنه لوجهين: أحدهما لأنه أثبت نسبه من هذا الطريق، ومن لم ير لعنه لهذا لعنه لغيره. وكان زياد أهلا أن يلعن-عندهم- لما أحدث بعد استلحاق معاوية٤٧٤.
فإن قيل: جعل النبي ﵌ للزنا حرمة، ورتب عليها

٤٧٢ روى نحوه البخاري ومسلم وغيره.
٤٧٣ وأهم ذلك- عندهم- تسببه في قتل حجر بن عدي، وقد مضى الكلام عليه.
٤٧٤ مؤلف من مؤلفاته يقع في عشرين مجلدا يعتبر في حكم المفقود. س.

1 / 253