1208

Carais Bayan

عرائس البيان في حقائق القرآن

Bölgeler
İran
İmparatorluklar & Dönemler
Abbâsîler

وموارد الحق إياه إلا وأنوار هيبته تشتمل على قلوب حاضريه فلا يكون مجلسه إلا مجلس أدب.

( يا عبادي الذين آمنوا إن أرضي واسعة فإياي فاعبدون (56))

قوله تعالى : ( يا عبادي الذين آمنوا إن أرضي واسعة ): بسط الحق بساط عطايا الكرم ونورها بشروق شموس القدم لطلاب مشاهدته وقربه ووصاله من العارفين والمحبين.

قال سهل : إذا عمل بالمعاصي والبدع في أرض فاخرجوا منها إلى أرض المطيعين.

( كل نفس ذائقة الموت ثم إلينا ترجعون (57) والذين آمنوا وعملوا الصالحات لنبوئنهم من الجنة غرفا تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها نعم أجر العاملين (58) الذين صبروا وعلى ربهم يتوكلون (59))

قوله تعالى : ( كل نفس ذائقة الموت ): قهر سلطان كبريائه أعدم كل موجود سواه وإن بقي ؛ لأن بقاء الخلق ببقاء الحق يكون ليس لهم بقاء بالحقيقة ، إنما البقاء لمن له أزل وقدم.

قال الجنيد : النفوس وإن عظمت خطرتها فإنها مردودة إلى قيمتها لا يثبت لها حال ما دامت قائمة بأنفسها ، إلا أن يفني الحق شاهدها عنها ويحييها بشواهد إشهاد منه إياها إذ ذاك تحيا ويزول عنها العلل ، قال الله : ( كل نفس ذائقة الموت ): ما دامت ما فيه قائمة بذواتها ، ( ثم إلينا ترجعون ) بما لنا ، فتسقط عنها العوارض والعلل ، ويقيمها مقام الصدق.

( وكأين من دابة لا تحمل رزقها الله يرزقها وإياكم وهو السميع العليم (60) ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض وسخر الشمس والقمر ليقولن الله فأنى يؤفكون (61) الله يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر له إن الله بكل شيء عليم (62) ولئن سألتهم من نزل من السماء ماء فأحيا به الأرض من بعد موتها ليقولن الله قل الحمد لله بل أكثرهم لا يعقلون (63) وما هذه الحياة الدنيا إلا لهو ولعب وإن الدار الآخرة لهي الحيوان لو كانوا يعلمون (64) فإذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين فلما نجاهم إلى البر إذا هم يشركون (65) ليكفروا بما آتيناهم وليتمتعوا فسوف يعلمون (66) أولم يروا أنا جعلنا حرما آمنا ويتخطف الناس من حولهم أفبالباطل يؤمنون وبنعمة الله يكفرون (67) ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو كذب بالحق لما جاءه أليس في جهنم مثوى للكافرين (68))

قوله تعالى : ( وكأين من دابة لا تحمل رزقها ): حث سبحانه العباد بالتوكل عليه

Sayfa 107