Carais Bayan
عرائس البيان في حقائق القرآن
طمسته أنوار سطوات العظمة ، فهو من رؤية الكل معذور ، ومن كسرت رجل همته أحجار منجنيق الأزل في فقر الديمومية ، فهو معذور إذا انقطع عن السير في بيداء الآزال والآباد ؛ لأن القدم والبقاء غير محصورين ، من أمرضته أسقام المحبة والشوق والعشق والمعرفة ؛ فهو معذور عن الاشتغال بكثرة العبادة.
قال جعفر في هذه الآية : كل هذا في القعود عن الجهاد وتركه.
وقال بعضهم : إذا دعي إلى دعوة أن يدخل معه قائده.
( ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج ولا على أنفسكم أن تأكلوا من بيوتكم أو بيوت آبائكم أو بيوت أمهاتكم أو بيوت إخوانكم أو بيوت أخواتكم أو بيوت أعمامكم أو بيوت عماتكم أو بيوت أخوالكم أو بيوت خالاتكم أو ما ملكتم مفاتحه أو صديقكم ليس عليكم جناح أن تأكلوا جميعا أو أشتاتا فإذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم تحية من عند الله مباركة طيبة كذلك يبين الله لكم الآيات لعلكم تعقلون (61))
قوله تعالى : ( أو صديقكم ليس عليكم جناح ) الإشارة فيه إلى الانبساط إلى الإخوان والأصدقاء الصادقين الذين مصادقتهم لله ، وفي الله على استواء السر والعلانية في الإخلاص لله.
قال أبو عثمان : الصديق من لا يخالف باطنه باطنك ، كما لا يخالف ظاهره ظاهرك إذ ذاك يكون محل الانبساط إليه مباحا في كل شيء من أمور الدين والدنيا ، وقوله : ( فإذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم تحية من عند الله مباركة طيبة ) إذا دخلتم بيوت أولياء الله بالحرمة والاعتقاد الصحيح ، فأنتم من أهل كرامة ؛ الله فسلموا على أنفسكم بتحية الله ؛ فإنها محل كرامة الله في تلك السلعة.
قال جعفر : تحية الله أي : سلامة من المحن والفتن ، ومن الشر كله.
Sayfa 23