595

آفة ولا زوال ولا زمانة ولا هم ولا غم ولا حاجة ولا فقر وإنها دار الغنى ودار السعادة ودار المقامة ودار الكرامة لا يمس اهلها نصب ولا يمسهم فيها لغوب لهم فيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين وهم فيها خالدون ، وأنها دار أهلها جيران الله تعالى وأوليائه وأحبائه واهل كرامته وهم أنواع على مراتب منهم المتنعمون بتقديس الله وتسبيحه وتكبيره في جملة ملائكته ومنهم المتنعمون بأنواع المآكل والمشارب والفواكه والأرائك وحور العين واستخدام الولدان المخلدون والجلوس على النمارق والزرابي ولباس السندس كل منهم إنما يتلذذ بما يشتهي ويريد على حسب ما تعلقت همته ويعطى من عند الله من أجله.

قال الصدوق عليه السلام : إن الناس يعبدون الله على ثلاثة أصناف : صنف منهم يعبدون شوقا الى جنته ورجاء ثوابه ، فتلك عبادة الخدام. وصنف منهم يعبدونه خوفا من ناره ، فتلك عبادة العبيد. وصنف منهم يعبدونه حبا له فتلك عبادة الكرام وهم الامناء ، وذلك قوله عز وجل : ( وهم من فزع يومئذ آمنون ).

** الكلام في النار اعاذنا الله منها :

الآيات والروايات المتواترة وردت فيها الآيات البقرة : ( فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة أعدت للكافرين ) 24. وقال تعالى : ( والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون ) 39. وقال : ( لن تمسنا النار إلا أياما معدودة ، قل أتخذتم عند الله عهدا فلن يخلف الله عهده أم تقولون على الله ما لا تعلمون ، بلى من كسب سيئة وأحاطت به خطيئته فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون ). ( ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون ، ومن عاد فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون ) آل عمران. ( إن الذين كفروا لن تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله شيئا وأولئك هم وقود النار )، وغير ذلك من الآيات

Sayfa 296