567

وروي العياشي في تفسيره عن السجاد عن آبائه عن أمير المؤمنين عليه السلام ، قال : إذا كان يوم القيامة ونصب الموازين ، وأحضر النبيون والشهداء وهم الأئمة يشهد كل إمام على أهل عالمه بأنه قد قام فيهم بأمر الله عز وجل ودعاهم إلى سبيل الله.

وفي تفسير العياشي في قوله تعالى : ( اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا )، عن الصادق عليه السلام قال : يذكر العبد جميع ما عمل وما كتب عليه حتى كأنه فعله تلك الساعة ، فلذلك قوله : ( يا ويلتنا ما لهذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها ).

وروي القمي في تفسير قوله تعالى : ( حتى إذا ما جاؤها شهد عليهم سمعهم وأبصارهم وجلودهم بما كانوا يعملون )، أنها نزلت في قوم تعرض عليهم أعمالهم فينكرونها فيقولون ما عملنا منها شيئا فتشهد عليهم الملائكة الذين كتبوا عليهم أعمالهم. فقال الصادق عليه السلام : فيقولون لله يا رب هؤلاء ملائكتك يشهدون لك ثم يحلفون بالله ما فعلوا من ذلك شيئا ، وهو قوله تعالى : ( يوم يبعثهم الله جميعا فيحلفون له كما يحلفون لكم ) وهم الذين غصبوا أمير المؤمنين عليه السلام ، فعند ذلك يختم الله على ألسنتهم وينطق جوارحهم فيشهد السمع بما سمع مما حرم الله ويشهد البصر بما نظر به إلى ما حرم الله ، وتشهد اليدان بما أخذتا ، وتشهد الرجلان بما سعتا مما حرم الله ، ويشهد الفرج بما ارتكب مما حرم الله ، ثم انطق كل شيء ، وهو خلقكم أول مرة وإليه ترجعون ، وما كنتم تستترون أي من الله أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم ، والجلود الفرج ، ولكن ظننتم ان الله لا يعلم كثيرا مما تعملون.

** قال العلامة (ره) في الباب الحادي عشر :

يجب الإقرار بكل ما جاء به النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فمن ذلك الصراط والميزان

Sayfa 268