386

Yaratıkların Harikaları ve Varlıkların Garîbeleri

عجائب المخلوقات وغرائب الموجودات‏

69]. فسبحان من جعل فضائل غذائها سببا لشفاء الأبدان، وجعل وسخ غذائها ضياء في ظلم الليالي، ومن العجب أن الخلية إذا دخن عليها لأخذ العسل أحست النحل بذلك وبادرت إلى أكل العسل تأكله أكلا ذريعا.

(وحكى) بعضهم أن خلية من خلايا العسل مرض نحلها، فجاء خلية أخرى يقاتلها على العسل الذي في بيوتها يريد إخراجها من الخلية؛ ليستولي على عسلها فأقبل قيم الخلايا يعاون النحل المريض فكان يلسعه النحل الغريب دون المريض، كأنها عرفت أنه يدفع عنها.

أما العسل فإنه رطوبة في أعماق الأنوار ولطيف الثمار يرشفها النحل يتغذى ببعضها، ويدخر بعضها لأيام الشتاء وقت لا يجد الغذاء خارجا. وقالوا: إن العسل الأبيض عمل شبانها، والأصفر عمل كهولها، والأحمر عمل شبابها وهو شفاء للناس على ما قاله تعالى، فالمحرور المزاج يتخذه مع غيره؛ لدفع الحرارة كالسكنجبين، والمبرود المزاج يتخذه وحده؛ لدفع البرد.

(ومن خواص العسل) أن كل شيء يتسارع الفساد إليه إذا تركته فيه يبقى بحاله ولا تتعفن ولا يؤثر فيه الفساد، ويؤخذ العسل الذي لم يصبه ماء ولا دخان ويخلط بشيء من المسك يمنع من نزول الماء اكتحالا، والتلطخ به يقتل القمل والصئبان، ولعقه علاج لعضة الكلب الكلب، والمطبوخ منه نافع للسموم القاتلة (1).

Sayfa 388