828

Kur'an İlimleriyle İlgili Deliller

البرهان في علوم القرآن

Soruşturmacı

محمد أبو الفضل إبراهيم

Yayıncı

دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي وشركائه

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٣٧٦ هـ - ١٩٥٧ م

Bölgeler
Mısır
•
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
قَالَ: فَإِنْ وَرَدَ مَا ظَاهِرُهُ ذَلِكَ صُرِفَ إِلَى الْمُخَاطَبِ كَقَوْلِهِ: ﴿فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ﴾ أَيْ: هَؤُلَاءِ يَجِبُ أَنْ يُتَعَجَّبَ مِنْهُمْ وَقِيلَ: بالجواز لقوله: ﴿فما أصبرهم على النار﴾ إِنْ قُلْنَا: "مَا" تَعَجُّبِيَّةٌ لَا اسْتِفْهَامِيَّةٌ وَقَوْلُهُ: ﴿بل عجبت﴾ فِي قِرَاءَةِ بَعْضِهِمْ بِالضَّمِّ
وَالْمُخْتَارُ الْأَوَّلُ وَمَا وَقَعَ مِنْهُ أُوِّلَ بِالنَّظَرِ إِلَى الْمُخَاطَبِ أَيْ: عَلِمْتُ أَسْبَابَ مَا يَتَعَجَّبُ مِنْهُ الْعِبَادَ فَسَمَّى الْعِلْمَ بِالْعَجَبِ عَجَبًا
وَأَصْلُ الْخِلَافِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ يَلْتَفُّ عَلَى خِلَافٍ آخَرَ وَهُوَ أَنَّ حَقِيقَةَ التَّعَجُّبِ هَلْ يُشْتَرَطُ فِيهِ خَفَاءُ سَبَبِهِ فيتحيز فيه المتعجب منه أولا؟
وَلَمْ يَقَعْ فِي الْقُرْآنِ صِيغَةُ التَّعَجُّبِ إِلَّا قوله: ﴿فما أصبرهم على النار﴾ وقوله: ﴿قتل الإنسان ما أكفره﴾ و﴿يا أيها الإنسان ما أغرك﴾ فِي قِرَاءَةِ مَنْ زَادَ الْهَمْزَةَ
ثُمَّ قَالَ الْمُحَقِّقُونَ: التَّعَجُّبُ مَصْرُوفٌ إِلَى الْمُخَاطَبِ وَلِهَذَا تَلَطَّفَ الزَّمَخْشَرِيُّ فَيُعَبَّرُ عَنْهُ بِالتَّعَجُّبِ وَمَجِيءُ التَّعَجُّبِ مِنَ اللَّهِ كَمَجِيءِ الدُّعَاءِ مِنْهُ وَالتَّرَجِّي وَإِنَّمَا هَذَا بِالنَّظَرِ إِلَى مَا تَفْهَمُهُ الْعَرَبُ أَيْ هَؤُلَاءِ عِنْدَكُمْ مِمَّنْ يَجِبُ أَنْ تَقُولُوا لَهُمْ هَذِهِ وَكَذَلِكَ تَفْسِيرُ سِيبَوَيْهِ

2 / 319