815

Kur'an İlimleriyle İlgili Deliller

البرهان في علوم القرآن

Soruşturmacı

محمد أبو الفضل إبراهيم

Yayıncı

دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي وشركائه

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٣٧٦ هـ - ١٩٥٧ م

Bölgeler
Mısır
•
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
وَأَلْطَفُ إِشَارَةً وَأَمْلَحُ عِبَارَةً مِنْ أَنْ يُرِيدَ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ وَهْمُ الْجَاهِلِ لَاسِيَّمَا وَالنَّفْخُ مِنْ رُوحِ الْقُدُسِ بِأَمْرِ الْقُدُّوسِ فَأُضِيفَ الْقُدْسُ إِلَى الْقُدُّوسِ وَنُزِّهَتِ الْقَانِتَةُ الْمُطَهَّرَةُ عَنِ الظَّنِّ الْكَاذِبِ وَالْحَدْسِ ذَكَرَهُ صَاحِبُ التَّعْرِيفِ وَالْإِعْلَامِ
وَمِنْهُ وقوله تعالى: ﴿الخبيثات للخبيثين﴾ يُرِيدُ الزُّنَاةَ
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يفترينه بين أيديهن وأرجلهن﴾ فَإِنَّهُ كِنَايَةٌ عَنِ الزِّنَا وَقِيلَ: أَرَادَ طَرْحَ الْوَلَدِ عَلَى زَوْجِهَا مِنْ غَيْرِهِ لِأَنَّ بَطْنَهَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَرِجْلَيْهَا وَقْتَ الْحَمْلِ
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يجعلون أصابعهم في آذانهم﴾ وَإِنَّمَا يُوضَعُ فِي الْأُذُنِ السَّبَّابَةُ فَذَكَرَ الْإِصْبَعَ وَهُوَ الِاسْمُ الْعَامُّ أَدَبًا لِاشْتِقَاقِهَا مِنَ السَّبِّ أَلَا تَرَاهُمْ كَنَّوْا عَنْهَا بِالْمُسَبِّحَةِ وَالدَّعَّاءَةِ وَإِنَّمَا يُعَبَّرُ بِهِمَا عَنْهَا لِأَنَّهَا أَلْفَاظٌ مُسْتَحْدَثَةٌ قَالَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ
وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ بْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ فِي شَرْحِ الْإِلْمَامِ: يُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ أَنَّ ذِكْرَ الْإِصْبَعِ هَنَا جَامِعٌ لِأَمْرَيْنِ أَحَدُهُمَا التَّنَزُّهُ عَنِ اللَّفْظِ الْمَكْرُوهِ وَالثَّانِي حَطُّ مَنْزِلَةُ الْكُفَّارِ عَنِ التَّعْبِيرِ بِاللَّفْظِ الْمَحْمُودِ وَالْأَعَمُّ يُفِيدُ الْمَقْصُودَيْنِ مَعًا فَأَتَى بِهِ وَهُوَ لَفْظُ الْإِصْبَعِ وَقَدْ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ الْأَمْرُ بِالتَّعْبِيرِ بِالْأَحْسَنِ مكان القبيح كما فِي حَدِيثِ: "مَنْ سَبَقَهُ الْحَدَثُ فِي الصَّلَاةِ فَلْيَأْخُذْ بِأَنْفِهِ وَيَخْرُجْ" أَمَرَ بِذَلِكَ إِرْشَادًا إِلَى إِيهَامِ سَبَبٍ أَحْسَنَ مِنَ الْحَدَثِ وَهُوَ الرُّعَافُ وهو أدب حسن من شرع فِي سَتْرِ الْعَوْرَةِ وَإِخْفَاءِ الْقَبِيحِ وَقَدْ صَحَّ نهيه ﵇

2 / 306