802

Kur'an İlimleriyle İlgili Deliller

البرهان في علوم القرآن

Soruşturmacı

محمد أبو الفضل إبراهيم

Yayıncı

دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي وشركائه

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٣٧٦ هـ - ١٩٥٧ م

Bölgeler
Mısır
•
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
كقوله تعالى: ﴿فبلغن أجلهن فلا تعضلوهن﴾ أي: أتمن الْعِدَّةَ وَأَرَدْنَ مُرَاجَعَةَ الْأَزْوَاجِ وَلَوْ كَانَتْ مُقَارَبَتُهُ لَمْ يَكُنْ لِلْوَلِيِّ حُكْمٌ فِي إِزَالَةِ الرَّجْعَةِ لِأَنَّهَا بِيَدِ الزَّوْجِ وَلَوْ كَانَ الطَّلَاقُ غَيْرُ رَجْعِيٍّ لَمْ يَكُنْ لِلْوَلِيِّ أَيْضًا عَلَيْهَا حُكْمٌ قَبْلَ تَمَامِ الْعِدَّةِ وَلَا تُسَمَّى عَاضِلًا حَتَّى يَمْنَعَهَا تَمَامُ الْعِدَّةِ مِنَ الْمُرَاجَعَةِ
وَمِثْلُهُ قَوْلُهُ تعالى: ﴿فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون﴾ الْمَعْنَى: قَارَبَ وَبِهِ يَنْدَفِعُ السُّؤَالُ الْمَشْهُورُ فِيهَا إِنَّ عِنْدَ مَجِيءِ الْأَجَلِ لَا يُتَصَوَّرُ تَقْدِيمٌ وَلَا تَأْخِيرٌ
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حضر أحدكم الموت﴾ أَيْ: قَارَبَ حُضُورُ الْمَوْتِ
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿كَذَلِكَ سَلَكْنَاهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ. لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ حتى يروا العذاب الأليم. فيأتيهم بغتة﴾ أَيْ: حَتَّى يُشَارِفُوا الرُّؤْيَةَ وَيُقَارِبُوهَا
وَيُحْتَمَلُ أَنْ تُحْمَلَ الرُّؤْيَةُ عَلَى حَقِيقَتِهَا وَذَلِكَ عَلَى أَنْ يَكُونَ: يَرَوْنَهُ فَلَا يَظُنُّونَهُ عَذَابًا ﴿وَإِنْ يَرَوْا كِسْفًا مِنَ السَّمَاءِ سَاقِطًا يَقُولُوا سَحَابٌ مَرْكُومٌ﴾ وَلَا يَظُنُّونَهُ وَاقِعًا بِهِمْ وَحِينَئِذٍ فَيَكُونُ أَخْذُهُ لَهُمْ بَغْتَةً بَعْدَ رُؤْيَتِهِ
وَمِنْ دَقِيقِ هَذَا النوع قوله تعالى: ﴿ونادى نوح ربه﴾ الْمُرَادُ: قَارَبَ النِّدَاءَ لَا أَوْقَعَ النِّدَاءِ لِدُخُولِ الْفَاءِ فِي فَقَالَ فَإِنَّهُ لَوْ وَقَعَ النِّدَاءُ لَسَقَطَتْ وَكَانَ مَا ذُكِرَ

2 / 293