629

Kur'an İlimleriyle İlgili Deliller

البرهان في علوم القرآن

Soruşturmacı

محمد أبو الفضل إبراهيم

Yayıncı

دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي وشركائه

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٣٧٦ هـ - ١٩٥٧ م

Bölgeler
Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
فَإِنْ قُلْتَ: فَلَمْ يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ حَالَ التَّرْغِيبِ! قُلْتُ كَانُوا مُؤْمِنِينَ قَبْلَهُ بِدَلِيلِ سَبَبِ نُزُولِهَا وَعُومِلُوا هَذِهِ الْمُعَامَلَةَ مِنَ الْإِضَافَةِ مُبَالَغَةً فِي التَّرْغِيبِ
وَأَمَّا مَقَامُ التَّرْهِيبِ فَهُوَ مُضَادٌّ لَهُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حدوده يدخله نارا خالدا فيها﴾ وَيَدُلُّ عَلَى قَصْدِ مُجَرَّدِ التَّرْهِيبِ بُطْلَانُ النُّصُوصِيَّةِ مِنْ ظَاهِرِهَا عَلَى عَدَمِ الْمَغْفِرَةِ لِأَهْلِ الْمَعَاصِي لِأَنَّ مَنْ لِلْعُمُومِ لِأَنَّهَا فِي سِيَاقِ الشَّرْطِ فَيَعُمُّ فِي جَمِيعِ الْمَعَاصِي فَقَدْ حُكِمَ عَلَيْهِمْ بِالْخُلُودِ وَهُوَ يُنَافِي الْمَغْفِرَةَ وَكَذَلِكَ كَلُّ مَقَامٍ يُضَادُّ الْآخَرَ وَيُعْتَبَرُ التَّفَاضُلُ بَيْنَ الْعِبَارَتَيْنِ مِنْ وُجُوهٍ:
أَحَدُهَا: الْمَعَانِي الْإِفْرَادِيَّةُ بِأَنْ يَكُونَ بَعْضُهَا أَقْوَى دَلَالَةً وَأَفْخَمَ مُسَمًّى وَأَسْلَسَ لَفْظًا وَنَحْوَهُ
الثَّانِي: الْمَعَانِي الْإِعْرَابِيَّةُ بِأَنْ يَكُونَ مُسَمَّاهَا أَبْلَغَ مَعْنًى كَالتَّمْيِيزِ مَعَ الْبَدَلِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿واشتعل الرأس شيبا﴾ مَعَ اشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبَةً وَهَذَا أَبْلَغُ مِنِ اشْتَعَلَ شَيْبُ الرَّأْسِ
الثَّالِثُ: مَوَاقِعُ التَّرْكِيبِ كَقَوْلِهِ تعالى: ﴿وقال الله لا تتخذوا إلهين﴾ فإن الأولى جعل اثنين مفعول يتخذوا وإلهين صِفَةً لَهُ تَقَدَّمَتْ فَانْتَصَبَتْ عَلَى الْحَالِ وَالتَّقْدِيرُ اتَّخَذُوا إِلَهَيْنِ اثْنَيْنِ لِأَنَّ اثْنَيْنِ أَعَمُّ مِنْ إلهين

2 / 120