622

Kur'an İlimleriyle İlgili Deliller

البرهان في علوم القرآن

Soruşturmacı

محمد أبو الفضل إبراهيم

Yayıncı

دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي وشركائه

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٣٧٦ هـ - ١٩٥٧ م

Bölgeler
Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
بِالْحُرُوفِ الْمُتَنَوِّعَةِ فَلَمَّا كَانَ الشِّعْرُ ذَا مِيزَانٍ يُنَاسِبُ الْإِيقَاعَ وَالْإِيقَاعُ ضَرْبٌ مِنَ الْمَلَاهِي لَمْ يَصْلُحْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ قَالَ: "لَسْتُ مِنْ دَدٍ وَلَا دَدٌ مِنِّي"
وَأَمَّا مَا حُكِيَ عَنْهُ ﷺ مِنْ أَلْفَاظِ الْوَزْنِ فَالْجَوَابُ عَنْهَا مِنْ وَجْهَيْنِ:
أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ لَمْ يَقْصِدْ بِهَا الشِّعْرَ وَمِنْ حَقِيقَةِ الشِّعْرِ قَصْدُهُ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ: الشِّعْرُ كَلَامٌ مَوْزُونٌ مُقَفًّى دَالٌّ عَلَى مَعْنًى وَيَكُونُ أَكْثَرَ مِنْ بَيْتٍ لِأَنَّهُ يَجُوزُ اتِّفَاقُ شَطْرٍ وَاحِدٍ بِوَزْنٍ يُشْبِهُ وَزْنَ الشِّعْرِ مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ وَالثَّانِي: أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ سَلَّمَ كَانَ إِذَا أَنْشَدَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ غَيَّرَهُ
فَصْلٌ فِي تَنْزِيهِ اللَّهِ الْقُرْآنَ عَنْ أَنْ يَكُونَ شِعْرًا
مَعَ أَنَّ الْمَوْزُونَ فِي الْكَلَامِ رُتْبَتُهُ فَوْقَ رُتْبَةِ الْمَنْظُومِ غَيْرِ الْمَوْزُونِ فَإِنَّ كُلَّ مَوْزُونٍ مَنْظُومٌ وَلَا عَكْسَ وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مبين﴾ فأعلم سبحانه أَنَّهُ نَزَّهَ الْقُرْآنَ عَنْ نَظْمِ الشِّعْرِ وَالْوَزْنِ لِأَنَّ الْقُرْآنَ مَجْمَعُ الْحَقِّ وَمَنْبَعُ الصِّدْقِ وَقُصَارَى أمر الشاعر التحصل بِتَصْوِيرِ الْبَاطِلِ فِي صُورَةِ الْحَقِّ وَالْإِفْرَاطُ فِي الْإِطْرَاءِ وَالْمُبَالَغَةُ فِي الذَّمِّ وَالْإِيذَاءِ دُونَ إِظْهَارِ الْحَقِّ وَإِثْبَاتُ الصِّدْقِ مِنْهُ كَانَ بِالْعَرْضِ وَلِهَذَا قال تعالى: ﴿وما هو بقول شاعر﴾ أَيْ كَاذِبٍ وَلَمْ يَعْنِ أَنَّهُ

2 / 113