619

Kur'an İlimleriyle İlgili Deliller

البرهان في علوم القرآن

Soruşturmacı

محمد أبو الفضل إبراهيم

Yayıncı

دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي وشركائه

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٣٧٦ هـ - ١٩٥٧ م

Bölgeler
Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
فَصْلٌ
اعْلَمْ أَنَّهُ سُبْحَانَهُ تَحَدَّاهُمْ أَوَّلًا فِي الْإِتْيَانِ بِمِثْلِهِ فَقَالَ: ﴿قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظهيرا﴾ ثُمَّ تَحَدَّاهُمْ بِعَشْرِ سُوَرٍ مِنْهُ وَقَطَعَ عُذْرَهُمْ بِقَوْلِهِ: ﴿قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ﴾ وَإِنَّمَا قَالَ: ﴿مُفْتَرَيَاتٍ﴾ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُمْ قَالُوا لَا عِلْمَ لَنَا بِمَا فِيهِ مِنَ الْأَخْبَارِ الْخَالِيَةِ وَالْقَصَصِ الْبَالِغَةِ فَقِيلَ لَهُمْ: مُفْتَرَيَاتٍ إِزَاحَةً لِعِلَلِهِمْ وَقَطْعًا لِأَعْذَارِهِمْ فَعَجَزُوا فَرَدَّهُمْ مِنَ الْعَشْرِ إِلَى سُورَةٍ وَاحِدَةٍ مِنْ مِثْلِهِ مُبَالَغَةً فِي التَّعْجِيزِ لَهُمْ فَقَالَ: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادقين﴾ أَيْ يَشْهَدُونَ لَكُمْ أَنَّهَا فِي نَظْمِهِ وَبَلَاغَتِهِ وَجَزَالَتِهِ فَعَجَزُوا فَقَالَ تَعَالَى: ﴿فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا ولن تفعلوا﴾ مبالغة في التعجيز وإفحاما لهم ﴿اتقوا النار﴾ وَهَذِهِ مُبَالَغَةٌ فِي الْوَعِيدِ مَعَ أَنَّ اللُّغَةَ لُغَتُهُمْ وَالْكَلَامَ كَلَامُهُمْ وَنَاهِيكَ بِذَلِكَ أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ الْمُغِيرَةِ- لَعَنَهُ اللَّهُ- كَانَ سَيِّدَ قُرَيْشٍ وَأَحَدَ فُصَحَائِهِمْ لَمَّا سَمِعَهُ أُخْرِسَ لِسَانُهُ وَبَلُدَ جَنَانُهُ وَأُطْفِئَ بَيَانُهُ وَقُطِعَتْ حُجَّتُهُ وَقُصِمَ ظَهْرُهُ وظهر عجزه وذهل عقله حتى قال: فد عَرَفْنَا الشِّعْرَ كُلَّهُ هَزَجَهُ وَرَجَزَهُ وَقَرِيضَهُ وَمَقْبُوضَهُ وَمَبْسُوطَهُ فَمَا هُوَ بِالشِّعْرِ! قَالَتْ لَهُ قُرَيْشٌ: فَسَاحِرٌ قَالَ: وَمَا هُوَ بِسَاحِرٍ قَدْ رَأَيْنَا السُّحَّارَ وَسِحْرَهُمْ فَمَا هُوَ بِنَفْثِهِ وَلَا عُقَدِهِ وَاللَّهِ إِنَّ لِقَوْلِهِ لَحَلَاوَةً وَإِنَّ عَلَيْهِ لَطُلَاوَةً وَإِنَّ أَسْفَلَهُ لَمُغْدِقٌ وَإِنَّ أَعْلَاهُ لَمُثْمِرٌ

2 / 110