568

Kur'an İlimleriyle İlgili Deliller

البرهان في علوم القرآن

Soruşturmacı

محمد أبو الفضل إبراهيم

Yayıncı

دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي وشركائه

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٣٧٦ هـ - ١٩٥٧ م

Bölgeler
Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلًّا وعد الله الحسنى﴾ ثُمَّ قَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى القاعدين أجرا عظيما﴾ وَالْأَصْلُ فِي الْأُولَى وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ مِنْ أُولِي الضَّرَرِ دَرَجَةً وَالْأَصْلُ فِي الثَّانِيَةِ وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ مِنَ الْأَصِحَّاءِ دَرَجَاتٍ
وَمِمَّنْ ذَكَرَ أَنَّ الْمَحْذُوفَ كَذَلِكَ الْإِمَامُ بَدْرُ الدِّينِ بْنُ مَالِكٍ فِي شَرْحِ الْخُلَاصَةِ فِي الْكَلَامِ عَلَى حَذْفِ النَّعْتِ وَلِلزَّمَخْشَرِيِّ فِيهِ كَلَامٌ آخَرُ
وَكَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يأمر بالفحشاء﴾ مع قوله: ﴿أمرنا مترفيها ففسقوا فيها﴾ وَالْمَعْنَى: أَمَّرْنَاهُمْ وَمَلَّكْنَاهُمْ وَأَرَدْنَا مِنْهُمُ الصَّلَاحَ فَأَفْسَدُوا وَالْمُرَادُ بِالْأَمْرِ فِي الْأُولَى أَنَّهُ لَا يَأْمُرُ بِهِ شَرْعًا وَلَكِنْ قَضَاءً لِاسْتِحَالَةِ أَنْ يَجْرِيَ في ملكه مالا يُرِيدُ وَفَرْقٌ بَيْنَ الْأَمْرِ الْكَوْنِيِّ وَالدِّينِيِّ
الثَّالِثُ: لِاخْتِلَافِهِمَا فِي جِهَتَيِ الْفِعْلِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَلَمْ تقتلوهم ولكن الله قتلهم﴾ أُضِيفَ الْقَتْلُ إِلَيْهِمْ عَلَى جِهَةِ الْكَسْبِ وَالْمُبَاشَرَةِ وَنَفَاهُ عَنْهُمْ بِاعْتِبَارِ التَّأْثِيرِ وَلِهَذَا قَالَ الْجُمْهُورُ إِنَّ الْأَفْعَالَ مَخْلُوقَةٌ لِلَّهِ تَعَالَى مُكْتَسَبَةٌ لِلْآدَمِيِّينَ فَنَفِيُ الْفِعْلِ بِإِحْدَى الْجِهَتَيْنِ لَا يُعَارِضُهُ إِثْبَاتُهُ بالجهة الأخرى

2 / 59