563

Kur'an İlimleriyle İlgili Deliller

البرهان في علوم القرآن

Soruşturmacı

محمد أبو الفضل إبراهيم

Yayıncı

دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي وشركائه

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٣٧٦ هـ - ١٩٥٧ م

Bölgeler
Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
وَأَوْجَبَ بِهَا حُكْمًا مِنَ الْأَحْكَامِ ثُمَّ ادَّعَى تِلْكَ الْعِلَّةَ بِعَيْنِهَا فِيمَا يَأْبَاهُ الْحُكْمُ فَقَدْ تَنَاقَضَ فَإِنْ رَامَ الْفَرْقَ لَمْ يُسْمَعْ مِنْهُ لِأَنَّهُ فِي فَرْقِهِ تَنَاقُضٌ وَالزِّيَادَةُ فِي الْعِلَّةِ نَقْصٌ أَوْ تَقْصِيرٌ عَنْ تَحْرِيرِهَا فِي الِابْتِدَاءِ وَلَيْسَ هَذَا عَلَى السَّائِلِ
وَكُلُّ مَسْأَلَةٍ يُسْأَلُ عَنْهَا فَلَا تَخْلُو مِنْ أَحَدِ وَجْهَيْنِ إِمَّا أَنْ يُسْأَلَ فِيمَا يَسْتَحِقُّ الْجَوَابَ عَنْهُ أَوْ لَا فَأَمَّا الْمُسْتَحِقُّ لِلْجَوَابِ فَهُوَ مَا يُمْكِنُ كَوْنُهُ وَيَجُوزُ وَأَمَّا مَا اسْتَحَالَ كَوْنُهُ فَلَا يَسْتَحِقُّ جَوَابًا لِأَنَّ مَنْ عَلِمَ أَنَّهُ لَا يَجْتَمِعُ الْقِيَامُ وَالْقُعُودُ فَسَأَلَ هَلْ يَكُونُ الْإِنْسَانُ قَائِمًا مُنْتَصِبًا جَالِسًا فِي حَالٍ وَاحِدَةٍ فَقَدْ أَحَالَ وَسَأَلَ عَنْ مُحَالٍ فَلَا يَسْتَحِقُّ الْجَوَابَ فَإِنْ كَانَ لَا يَعْرِفُ الْقِيَامَ وَالْقُعُودَ عُرِّفَ فَإِذَا عَرَفَهُ فَقَدِ اسْتَحَالَ عِنْدَهُ مَا سَأَلَهُ قَالَ وَقَدْ رَأَيْتُ كَثِيرًا مِمَّا يَتَعَاطَى الْعِلْمَ يَسْأَلُ عَنِ الْمُحَالِ وَلَا يَدْرِي أَنَّهُ مُحَالٌ وَيُجَابُ عَنْهُ وَالْآفَاتُ تَدْخُلُ عَلَى هَؤُلَاءِ لِقِلَّةِ علمهم بحق الكلام
فصل في الأسباب الموهمة الاختلاف
وَلِلِاخْتِلَافِ أَسْبَابٌ
الْأَوَّلُ: وُقُوعُ الْمُخْبَرِ بِهِ عَلَى أَحْوَالٍ مُخْتَلِفَةٍ وَتَطْوِيرَاتٍ شَتَّى كَقَوْلِهِ تَعَالَى فِي خلق آدم إنه: ﴿من تراب﴾ ومرة ﴿من حمأ مسنون﴾ ومرة ﴿من طين لازب﴾ ومرة ﴿من صلصال كالفخار﴾ وَهَذِهِ الْأَلْفَاظُ مُخْتَلِفَةٌ وَمَعَانِيهَا فِي أَحْوَالٍ مُخْتَلِفَةٍ

2 / 54