531

Kur'an İlimleriyle İlgili Deliller

البرهان في علوم القرآن

Soruşturmacı

محمد أبو الفضل إبراهيم

Yayıncı

دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي وشركائه

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٣٧٦ هـ - ١٩٥٧ م

Bölgeler
Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
مِثْلَهُ فَمِنَ الْأَوَّلِ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عدل منكم﴾ وقوله: ﴿إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا﴾ وقوله: ﴿وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم﴾؛ فَاشْتَرَطَ أَوْلَادَ الصُّلْبِ تَنْبِيهًا عَلَى إِبَاحَةِ حَلَائِلِ أبناء الرَّضَاعِ وَلَيْسَ فِي ذِكْرِ الْحَلَائِلِ إِبَاحَةُ مَنْ وَطِئَهُ الْأَبْنَاءُ مِنَ الْإِمَاءِ بِمِلْكِ الْيَمِينِ وَهَذِهِ الْآيَةُ مِمَّا اجْتَمَعَ فِيهِ النَّوْعَانِ أَعَنِي الْمُخَالَفَةَ وَالْمُمَاثَلَةَ.
وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿لَا جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبائهن ولا أبنائهن﴾ الْآيَةَ، فِيهِ وُقُوعُ الْجُنَاحِ فِي إِبْدَاءِ الزِّينَةِ لِمَنْ عَدَا الْمَذْكُورِينَ مِنَ الْأَجَانِبِ وَلَمْ يَكُنْ فيه إبداؤها لِقَرَابَةِ الرَّضَاعِ.
وَمِنَ الثَّانِي قَوْلُهُ تَعَالَى فِي الصَّيْدِ: ﴿وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ ما قتل من النعم﴾ فإن القتل إتلاف والإتلاف عَمْدُهُ وَخَطَؤُهُ فَيُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى أَنَّ التَّعَمُّدَ لَيْسَ بِشَرْطٍ.
فَإِنْ قِيلَ: فَمَا فَائِدَةُ التَّقْيِيدِ فِي هَذَا الْقِسْمِ إِذَا كَانَ الْمَسْكُوتُ عَنْهُ مِثْلَهُ وَهَلَّا حُذِفَتِ الصِّفَةُ وَاقْتُصِرَ عَلَى قَوْلِهِ: ﴿ومن قتله منكم﴾؟
قُلْنَا: لِتَخْصِيصِ الشَّيْءِ بِالذِّكْرِ فَوَائِدُ: مِنْهَا اخْتِصَاصُهُ فِي جِنْسِهِ بِشَيْءٍ لَا يُشْرِكُهُ فِيهِ غَيْرُهُ مِنْ جُمْلَةِ الْجِنْسِ؛ كَمَا فِي هَذِهِ الْآيَةِ-أَعْنِي قَوْلَهُ: ﴿وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا﴾ .

2 / 22