527

Kur'an İlimleriyle İlgili Deliller

البرهان في علوم القرآن

Soruşturmacı

محمد أبو الفضل إبراهيم

Yayıncı

دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي وشركائه

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٣٧٦ هـ - ١٩٥٧ م

Bölgeler
Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
قَاعِدَةٌ: فِي الْعُمُومِ وَالْخُصُوصِ
لَا يُسْتَدَلُّ بِالصِّفَةِ الْعَامَّةِ إِذَا لَمْ يَظْهَرْ تَقْيِيدُ عَدَمِ التَّعْمِيمِ؛ وَيُسْتَفَادُ ذَلِكَ مِنَ السِّيَاقِ، وَلِهَذَا قَالَ الشَّافِعِيُّ: اللَّفْظُ بَيِّنٌ فِي مَقْصُودِهِ وَيُحْتَمَلُ فِي غَيْرِ مَقْصُودِهِ.
فَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ والفضة﴾ لَا يَصْلُحُ الِاحْتِجَاجُ بِهَا فِي إِيجَابِ الزَّكَاةِ في قليل الذهب والفضة وكثيره، وفي المتنوع مِنْهُمَا مِنَ الْحُلِيِّ وَغَيْرِهِ.
أَلَا تَرَى أَنَّ مَنْ مَلَكَ دُونَ النِّصَابِ مِنْهُمَا غَيْرُ دَاخِلٍ فِي جُمْلَةِ الْمُتَوَعَّدِينَ بِتَرْكِ الْإِنْفَاقِ مِنْهُمَا! وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْقَصْدَ مِنَ الْآيَةِ إِثْبَاتُ الْحُكْمِ فِي تَرْكِ أَدَاءِ الْوَاجِبِ مِنَ الزَّكَاةِ مِنْهُمَا، وَفِيهَا دَلِيلٌ عَلَى وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِيهِمَا وَلَيْسَ فِيهَا بَيَانُ مِقْدَارِ مَا يَجِبُ مِنَ الْحَقِّ فِيهِمَا.
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافظون﴾ الْآيَةَ، الْقَصْدُ مِنْهَا مَدْحُ قَوْمٍ صَانُوا فُرُوجَهُمْ عَمَّا لَا يَحِلُّ، وَلَمْ يُوَاقِعُوا بِهَا إِلَّا مَنْ كَانَ بِمِلْكِ النِّكَاحِ أَوْ الْيَمِينِ، وَلَيْسَ فِي الْآيَةِ بَيَانُ مَا يَحِلُّ مِنْهَا وَمَا لَا يَحِلُّ.
ثُمَّ إِذَا احْتِيجَ إِلَى تَفْصِيلِ مَا يَحِلُّ بِالنِّكَاحِ وَمِلْكِ الْيَمِينِ صُيِّرَ إِلَى ما قصد وتفصيله بقوله: ﴿حرمت عليكم أمهاتكم﴾ الآية.

2 / 18