466

Kur'an İlimleriyle İlgili Deliller

البرهان في علوم القرآن

Soruşturmacı

محمد أبو الفضل إبراهيم

Yayıncı

دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي وشركائه

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٣٧٦ هـ - ١٩٥٧ م

Bölgeler
Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
النوع التاسع والعشرون: في آداب تلاوتها وكيفيتها
...
النوع التاسع والعشرون: في آداب تلاوته وكيفيتها
اعْلَمْ أَنَّهُ يَنْبَغِي لَمْحُ مَوْقِعِ النِّعَمِ عَلَى مَنْ عَلَّمَهُ اللَّهُ تَعَالَى الْقُرْآنَ الْعَظِيمَ أَوْ بَعْضَهُ بِكَوْنِهِ أَعْظَمَ الْمُعْجِزَاتِ لِبَقَائِهِ بِبَقَاءِ دَعْوَةِ الْإِسْلَامِ وَلِكَوْنِهِ ﷺ خَاتَمَ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ فَالْحُجَّةُ بِالْقُرْآنِ الْعَظِيمِ قَائِمَةٌ عَلَى كُلِّ عَصْرٍ وَزَمَانٍ لِأَنَّهُ كَلَامُ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَأَشْرَفُ كُتُبِهِ جَلَّ وَعَلَا فَلْيَرَ مَنْ عِنْدَهُ القرآن أن الله أَنْعَمَ عَلَيْهِ نِعْمَةً عَظِيمَةً وَلْيَسْتَحْضِرْ مِنْ أَفْعَالِهِ أَنْ يَكُونَ الْقُرْآنُ حُجَّةً لَهُ لَا عَلَيْهِ لِأَنَّ الْقُرْآنَ مُشْتَمِلٌ عَلَى طَلَبِ أُمُورٍ وَالْكَفِّ عَنْ أُمُورٍ وَذِكْرِ أَخْبَارِ قَوْمٍ قَامَتْ عَلَيْهِمُ الْحُجَّةُ فَصَارُوا عِبْرَةً لِلْمُعْتَبِرِينَ حِينَ زَاغُوا فَأَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ وَأُهْلِكُوا لَمَّا عَصَوْا وَلْيَحْذَرْ مَنْ عَلِمَ حَالَهُمْ أَنْ يَعْصِيَ فَيَصِيرَ مَآلُهُ مَآلَهُمْ فَإِذَا اسْتَحْضَرَ صَاحِبُ الْقُرْآنِ عُلُوَّ شَأْنِهِ بِكَوْنِهِ طريقا لِكِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى وَصَدْرِهِ مُصْحَفًا لَهُ انْكَفَتَتْ نَفْسُهُ عِنْدَ التَّوْفِيقِ عَنِ الرَّذَائِلِ وَأَقْبَلَتْ عَلَى الْعَمَلِ الصَّالِحِ الْهَائِلِ وَأَكْبَرُ مُعِينٍ عَلَى ذَلِكَ حُسْنُ تَرْتِيلِهِ وَتِلَاوَتِهِ وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ ﷺ: ﴿وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾ وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ على مكث ونزلناه تنزيلا﴾
فَحَقٌّ عَلَى كُلِّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ قَرَأَ الْقُرْآنَ أَنْ يُرَتِّلَهُ وَكَمَالُ تَرْتِيلِهِ تَفْخِيمُ أَلْفَاظِهِ وَالْإِبَانَةُ عن حروفه والإفصاح لجميعه بالتدبر حَتَّى يَصِلَ بِكُلِّ مَا بَعْدَهُ

1 / 449