462

Kur'an İlimleriyle İlgili Deliller

البرهان في علوم القرآن

Soruşturmacı

محمد أبو الفضل إبراهيم

Yayıncı

دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي وشركائه

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٣٧٦ هـ - ١٩٥٧ م

Bölgeler
Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
مِنْ غَيْرِهِنَّ وَلِهَذَا قَالَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ "مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَرَى الْقِيَامَةَ رَأَيَ الْعَيْنِ فليقرأ: ﴿إذا الشمس كورت﴾
وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَمِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ: "إِذَا زُلْزِلَتْ تَعْدِلُ نِصْفَ الْقُرْآنِ وقل يأيها الْكَافِرُونَ تَعْدِلُ رُبُعَهُ " وَقَالَ: فِي كُلٍّ مِنْهُمَا غَرِيبٌ
وَقَدْ تَكَلَّمَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ عَلَى حديث: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ تَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ" وَحَكَى خِلَافَ النَّاسِ فِيهِ فَقِيلَ لِأَنَّهُ سَمِعَ شَخْصًا يُكَرِّرُهَا تَكْرَارَ مَنْ يَقْرَأُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ فَخَرَجَ الْجَوَابُ عَلَى هَذَا
وَفِيهِ بُعْدٌ عَنْ ظَاهِرِ الْحَدِيثِ
قِيلَ: لِأَنَّ الْقُرْآنَ يَشْتَمِلُ عَلَى قَصَصٍ وَشَرَائِعَ وَصِفَاتٍ وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ كُلُّهَا صِفَاتٌ فَكَانَتْ ثُلُثًا بِهَذَا الِاعْتِبَارِ وَاعْتَرَضَ عَلَى ذَلِكَ بِاسْتِلْزَامِ كَوْنِ آيَةِ الْكُرْسِيِّ وَآخِرِ الْحَشْرِ ثُلُثَ الْقُرْآنِ وَلَمْ يَرِدْ فِيهِ
وَقِيلَ تعدل في الثواب وهو الذي يشهد لظاهر الْحَدِيثِ
قُلْتُ: ضَعَّفَ ابْنُ عَقِيلٍ هَذَا وَقَالَ: لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى فَلَهُ أَجْرُ ثُلُثِ الْقُرْآنِ
لِقَوْلِهِ: ﷺ: "مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَلَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ عَشْرُ حَسَنَاتٍ"
ثُمَّ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ عَلَى أَنِّي أَقُولُ السُّكُوتُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَفْضَلُ مِنَ الْكَلَامِ فِيهَا وَأَسْلَمُ ثُمَّ أَسْنَدَ إِلَى إِسْحَاقَ بْنِ مَنْصُورٍ قُلْتُ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَوْلُهُ ﷺ: "قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ تَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ" مَا وَجْهُهُ فَلَمْ يَقُمْ لِي فِيهَا عَلَى أَمْرٍ وَقَالَ لِي إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ مَعْنَاهُ أَنَّ اللَّهَ لَمَّا فَضَّلَ كَلَامَهُ عَلَى سَائِرِ الْكَلَامِ جَعَلَ لِبَعْضِهِ أَيْضًا فَضْلًا

1 / 445