443

Kur'an İlimleriyle İlgili Deliller

البرهان في علوم القرآن

Soruşturmacı

محمد أبو الفضل إبراهيم

Yayıncı

دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي وشركائه

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٣٧٦ هـ - ١٩٥٧ م

Bölgeler
Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
جَوَابِهَا: إِلَى قِسْمَيْنِ مُتَغَايِرَيْنِ فَفُصِلَ حَرْفُ الشَّرْطِ عَلَامَةً لِذَلِكَ وَإِذَا انْفَصَلَتْ لَزِمَ كَتْبُهُ عَلَى الْوَقْفِ وَالشَّرْطِيَّةُ الْأُخْرَى لَا تَنْفَصِلُ بَلْ هِيَ واحدة لإيجاد جَوَابِهَا فَانْفِصَالُ حَرْفِ الشَّرْطِ عَلَامَةٌ لِذَلِكَ
وَكَذَلِكَ: ﴿فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ﴾ فَرْدٌ فِي الْقَصَصِ ثَابِتُ النُّونِ وَفَى هُودٍ: ﴿فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ﴾ فَرْدٌ بِغَيْرِ نُونٍ أُظْهِرَ حَرْفُ الشَّرْطِ فِي الْأَوَّلِ لِأَنَّ جَوَابَهُ الْمُتَرَتِّبَ عَلَيْهِ بِالْفَاءِ هُوَ: ﴿فاعلم﴾ مُتَعَلِّقٌ بِشَيْءٍ مَلَكُوتِيٍّ ظَاهِرٍ سُفْلِيٍّ وَهُوَ اتِّبَاعُهُمْ أَهْوَاءَهُمْ وَأُخْفِيَ فِي الثَّانِي لِأَنَّ جَوَابَهُ الْمُتَرَتِّبَ عَلَيْهِ بِالْفَاءِ هُوَ عِلْمٌ مُتَعَلِّقٌ بِشَيْءٍ مَلَكُوتِيٍّ خَفِيٍّ عُلْوِيٍّ وَهُوَ إِنْزَالُ الْقُرْآنِ بِالْعِلْمِ وَالتَّوْحِيدِ
وَمِنْ ذَلِكَ أَنْ لَنْ كُلُّهُ مَفْصُولٌ إِلَّا حَرْفَانِ ﴿أَلَّنْ نَجْعَلَ لَكُمْ مَوْعِدًا﴾ فِي الْكَهْفِ: ﴿ألن نجمع عظامه﴾ في القيامة سَقَطَتِ النُّونُ مِنْهُمَا فِي الْخَطِّ تَنْبِيهًا عَلَى أَنَّ مَا زَعَمُوا وَحَسِبُوا هُوَ بَاطِلٌ فِي الْوُجُودِ وَحُكْمُ مَا لَيْسَ بِمَعْلُومٍ نَسَبُوهُ إِلَى الْحَيِّ الْقَيُّومِ فَأُدْغِمَ حَرْفُ تَوْكِيدِهِمُ الْكَاذِبِ فِي حَرْفِ النَّفْيِ السَّالِبِ هُوَ بِخِلَافِ قَوْلِهِ: ﴿زَعَمَ الذين كفروا أن لن يبعثوا﴾ فَهَؤُلَاءِ لَمْ يَنْسُبُوا ذَلِكَ لِفَاعِلٍ إِذْ رُكِّبَ الْفِعْلُ لِمَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ وَأُقِيمُوا فِيهِ مَقَامَ الْفَاعِلِ فَعَدَمُ بَعْثِهِمْ تَصَوَّرُوهُ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَحَكَمُوا بِهِ عَلَيْهَا تَوَهُّمًا فَهُوَ كَاذِبٌ مِنْ حَيْثُ حَكَمُوا بِهِ عَلَى مُسْتَقْبَلِ الْآخِرَةِ وَلِكَوْنِهِ حَقًّا بِالنِّسْبَةِ إِلَى دَارِ الدُّنْيَا الظَّاهِرَةِ ثَبَتَ التَّوْكِيدُ ظَاهِرًا وَأُدْغِمَ فِي حَرْفِ النَّفْيِ مِنْ حَيْثُ الْفِعْلُ الْمُسْتَقْبَلُ الَّذِي هُوَ فِيهِ كَاذِبٌ

1 / 426