الأشعري عامة أهل السنة والجماعة ».
1 قال أهل السنة والجماعة : إن لله تعالى أفعالا ، وهي الخلق ، والرزق ، والرحمة ، والله تعالى قديم بأفعاله كلها ، وأفعال الله ليست بحادثة ، ولامحدثة ، ولا ذات الله ، ولا غير الله تعالى ، كسائر الصفات.
وأبوالحسن الأشعري أنكر أن يكون لله تعالى فعل ، وقال : الفعل والمفعول واحد ، ووافق في هذا القدرية والجهمية ، وعليه عامة أصحابه ، وهو خطأ محض (1).
2 وقال أهل السنة والجماعة : المعاصي والكفر ليست برضى الله ، ولا محبته ، وإنما هي بمشيئة الله تعالى.
وأبوالحسن قال : إن الله تعالى يرضى بالكفر والمعاصي ، ويحبها ، وهو خطأ محض أيضا.
3 وقال أهل السنة والجماعة : إن الايمان هو التصديق والإعتقاد بالقلب ، والإقرار باللسان ، وقال أبو الحسن : إن الايمان هو التصديق بالقلب ، والإقرار باللسان فرض من الفروض ، وهو خطأ أيضا. وشر مسائله مسألة الأفعال.
وذكر أبوالحسن في كتاب « المقالات » مذهب أهل الحديث ، ثم قال : وبه نأخذ، ومذهب أهل الحديث في هذه المسائل الثلاث مثل مذهب أهل السنة والجماعة. فهذا القول يدل على أنه كان يقول مثل ما قال أهل السنة والجماعة في هذه المسائل ، ولكن ذكر في الموجز الكبير كما ذكرنا هنا ، فكان حبه (2) في هذه المسائل قولان ، فكأنه رجع عن هذه المسائل الثلاث.
وكان يقول : كل مجتهد مصيب في الفروع ، وعامة أهل السنة والجماعة قالت : يخطىء ويصيب (3).
Sayfa 25