والأولان من تلاميذ أبي سليمان موسى بن سليمان الجوزجاني ، وهو من تلاميذ أبي يوسف ، ومحمد بن الحسن الشيباني.
وأما شيخه الرابع أعني محمد بن مقاتل ، فقد تخرج على تلميذ أبي حنيفة مباشرة ، وعلى ذلك فالماتريدي يتصل بإمامه تارة بثلاث وسائط ، واخرى بواسطتين. فعن طريق الأولين بوسائط ثلاث ، وعن طريق الثالث ( بن مقاتل ) بواسطتين (1).
** 5 ثقافته :
إن ثقافته وآراءه في الفقهين ، الأكبر والأصغر ، ينتهي إلى إمام مذهبه « أبي حنيفة ». فإن مشايخه الذين أخذ عنهم العلم ، عكفوا على رواية الكتب المنسوبة إليه ودراستها ، وقد نقل الشيخ الكوثري أسانيد الكتب المروية عن أبي حنيفة عن النسخ الخطية الموجودة في دار الكتب المصرية وغيرها ، وفيها مشايخ الماتريدي. قال :
« ومن الكتب المتوارثة عن أبي حنيفة ، كتاب الفقه الأكبر رواية علي بن أحمد الفارسي ، عن نصير بن يحيى ، عن أبي مقاتل ( حفص بن سالم )، وعن عصام بن يوسف ، عن حماد بن أبي حنيفة ، عن أبيه ، وتمام السند في النسخة المحفوظة ضمن المجموعة الرقم (226) بمكتبة شيخ الاسلام بالمدينة المنورة.
ونصير بن يحيى أحد مشايخ الماتريدي كما عرفت.
ومن هذه الكتب « الفقه الأبسط » رواية أبي زكريا يحيى بن مطرف بطريق « نصير بن يحيى » عن أبي مطيع ، عن أبي حنيفة ، وتمام السند في المجموعتين ( 24 و215 م ) بدار الكتب المصرية.
ومن هذه الكتب « العالم والمتعلم » رواية أبي الفضل أحمد بن علي البيكندي الحافظ، عن حاتم بن عقيل ، عن الفتح بن أبي علوان ، ومحمد بن يزيد ، عن الحسن بن
Sayfa 15