على مباحث هي المهمات ، مملو بجواهر كلها كالفصوص ، ويحتوي على كلمات يجري أكثرها مجرى النصوص ، متضمن لبيانات معجزة ، في عبارات موجزة ، وتلويحات رائقة لكمالات شائقة ، يفجر ينبوع السلاسة من لفظه ، ولكن معانيه لها السحرة تسجد ، وهو في الاشتهار كالشمس في رائعة النهار ، تداولته أيدي النظار ، وسابقت في ميادينه جياد الأفكار.
ثم أشار إلى أن شمس الحق والملة والدين محمد الإصفهاني قد شرحه قبله ، فهو قدر طاقته حام حول مقاصده ، وبقدر وسعه جال في ميدان دلائله وشواهده ، وأن السيد الشريف الجرجاني علق على ذلك الشرح حواشي تشتمل على تحقيقات رائقة ، ولكن مع ذلك كان كثيرا من مخفيات رموز ذلك الكتاب باقيا على حاله » إلى آخر ما أفاده في مقدمة الكتاب. ثم أهدى كتابه إلى سلطان عصره أبي سعيد الكوركاني.
ولهذا الشرح حواش من المحققين كالمحقق الأردبيلي وغيره ، وهذا الكتاب أبسط كتاب في الكلام الأشعري بعد شرح المواقف.
كما أن له تآليف أخرى ذكرت في الأعلام ومعجم المؤلفين وغيرهما من كتب التراجم ، وفي كتاب ريحانة الأدب لشيخنا « المدرس » ترجمة اضافية للقوشجي فلاحظه. (1)
** ذكر جماعة من الأشاعرة
ومما يناسب إلفات النظر إليه ، أن ابن النديم عنون الشيخ الأشعري باسم « ابن أبي بشر » عند البحث عن الكلابية أصحاب عبد الله بن محمد بن كلاب القطان ، وعنوان البحث يعطي أنه من أصحابه ومقتفي منهجه ، ولم يذكر من تلاميذ الأشعري إلا شخصين ، وقال :
« ومن أصحابه : الدمياني ، وحمويه من أهل « سيراف » وكان يستعين بهما ، على المهاترة والمشاغبة ، وقد كان فيهما علم على مذهبه ، ولا كتاب لهما
Sayfa 366