يعلم أن كثيرا من أدلة أصحابنا نصب للدليل في غير محل النزاع ». (1)
نعم ، ربما يأخذه التعصب ، فيستدل على مذهبه بشيء مستلزم للدور في مقابل الخصم المنكر. مثلا يقول : « إن الإمامية تثبت ببيعة أهل الحل والعقد ، خلافا للشيعة ، لثبوت إمامة أبي بكر بالبيعة ». (2)
كما يستدل على عدم وجوب العصمة في الإمام بقوله : « إن أبا بكر لا تجب عصمته اتفاقا ». (3)
والمترقب من مثل الإيجي العارف بالمناظرة ، الاجتناب عن مثل هذه الاستدلالات التي لا تصح إلا أن يصح الدور.
نرى أنه ينكر القضايا التاريخية المسلمة عند الجميع ويقول في رد حديث الغدير : « إن عليا لم يكن يوم الغدير ». (4)
ونرى أنه لا يطرح فرق الشيعة وينهيها إلى اثنتين وعشرين فرقة ، ويأتي بأسماء فرق لم تسمع أذن الدهر بها إلافي ثنايا هذه الكتب. ويقول : « من فرق الشيعة البدائية الذين جوزوا البداء على الله ». (5)
ولكنه غفل عن أن الاعتقاد بالبداء بالمعنى الصحيح وهو تغير المصير بالأعمال الصالحة والطالحة ، عقيدة مشتركة بين الشيعة جمعاء وليست مختصة بفرقة دون أخرى. وتفسير البداء بما يستلزم الظهور بعد الخفاء على الله أو غير ذلك فرية على الشيعة. إلى غير ذلك من الهفوات الموجودة في الكتاب ، غفر الله لنا ولعباده الصالحين.
* (9)
مسعود بن عمر التفتازاني (712 791 ه) (6)
هو من أئمة العربية ومن المتضلعين في المنطق والكلام ، ولد بتفتازان من
Sayfa 360