700

عن الأشاعرة ويهاجم المعتزلة بحماس بالغ ، فمن أراد الوقوف على آرائه فعليه بفهارس الأجزاء التي جاءت الإشارة فيها إلى استدلال الأشاعرة أو المعتزلة أو الإمامية على ما يتبنونه من المذاهب ، ونحن نترك ذلك المجال للقارئ الكريم.

ولكن نركز هنا على نكتة ، وهي أن الرازي يخالف الإمامية في غالب المجالات ، خصوصا فيما يرجع إلى مباحث الإمامة والآيات الواردة في حق الإمام علي عليه السلام ، فيورد التشكيك تلو الآخر في كثير من القضايا التاريخية والأحاديث المستفيضة ، ومع ذلك كله فقد أصحر بالحقيقة في موارد نأتي بها أداء لحقه في المقام :

** 1 من اقتدى بعلى فقد اهتدى

اختلف الفقهاء في الجهر بالبسملة في الصلاة ، واستدل الرازي على استحباب الجهر بها : بأن عليا كان يجهر بها ، وقد ثبت ذلك بالتواتر ، ومن اقتدى في دينه بعلي بن أبي طالب فقد اهتدى ، والدليل عليه قوله صلى الله عليه وآلهوسلم : « اللهم أدر الحق مع علي حيث دار ». (1)

** 2 الكوثر أولاد الرسول

يفسر الرازي الكوثر بأولاد الرسول صلى الله عليه وآلهوسلم ، ويقول في عداد الأقوال : « القول الرابع » الكوثر : أولاده ، قالوا لأن هذه السورة إنما نزلت ردا على من عابه صلى الله عليه وآلهوسلم بعدم الأولاد ، فالمعنى أنه يعطيه نسلا يبقون على مر الزمان ، فانظر كم قتل من أهل البيت ، ثم العالم ممتلئ منهم ، ولم يبق من بني أمية في الدنيا أحد يعبأ به. ثم انظر ، كم كان فيهم من الأكابر من العلماء كالباقر والصادق والكاظم والرضا عليهم السلام والنفس الزكية وأمثالهم. (2)

Sayfa 350