667

لأنها عند الشافعي في الذكور والإناث خمس عشرة سنة بسني العرب دون سني الروم والعجم. ومنها مدة أكثر الحيض عند الشافعي وفقهاء المدينة خمسة عشر يوما بلياليها. ومنها أقل الطهر الفاصل بين الحيضتين ، فإنه عند أكثر الأئمة خمسة عشر يوما ، وهذا كله على أصل الشافعي وموافقيه. فأما على أصل أبي حنيفة وأتباعه فإن كلمات الأذان عندهم خمس عشرة. ومقدار مدة الإقامة التي توجب عنده إتمام الصلاة خمسة عشر يوما ، وعند الشافعي أربعة أيام. (1)

إلى غير ذلك من الأحكام الفقهية التي أكثرها محل خلاف بين فقهاء السنة ، فضلا عن الشيعة ، كأقل الطهر الفاصل بين الحيضتين ، فإنه عند أكثر الأئمة ، خمسة عشر يوما ؛ أو أن كلمات الأذان عندهم خمس عشرة إلى غير ذلك... ، وعلى فرض صحة الأحكام الفرعية التي ذكرها لا صلة بين صحتها وكون أصول الدين الأساسية خمسة عشر أصلا ، وكل أصل مشتملا على خمس عشرة مسألة ، فإن ذلك كله أمور ذوقية استحسنها طبعه ، وإلاففي وسع القارئ أن يجعل الأصول أكثر أو أقل ، والمسائل كذلك.

ثم إن هذه الأصول التي اجتمع عليها أهل السنة حسب زعم ه جاءت في كتابه « الفرق بين الفرق » مع اختلاف يسير في التعبير والكلمات. (2)

** الفرق بين الكتابين في العرض

إن السابر في كتاب « الفرق بين الفرق » يجد أن في قلمه حدة خاصة في عرض المذاهب ، فلا يعرض المذاهب الإسلامية عدا مذهب أهل السنة بصورة موضوعية هادئة ، بل يعرضها بعنف وهجوم ، وهذا بخلاف سيرته في كتاب « أصول الدين ».

ويكفي في هذا ما يقوله : ولم يكن بحمد الله ومنه في الخوارج ولا في الروافض ، ولا في الجهمية ، ولا في القدرية ، ولا في المجسمة ولا في سائر أهل الأهواء الضالة إمام في الفقه ، ولا إمام في رواية الحديث ، ولا إمام في

Sayfa 317