656

تمت الشكاية. (1)

6 استمرار الفتنة إلى زمان وزرارة نظام الملك

يظهر من السبكي أن فتيل الفتنة كان هو الوزير الكندري المعروف عميد الملك ، ويظهر فيما ذكر من استفتاءات أخر بقاء الفتنة حتى بعد وفاة طغرل بك وقيام ولده ارسلان مقامه وقتل عميد الملك وتصدى نظام الملك للوزارة. (2)

إن وجود استفتاءات أخر حول أبي الحسن الأشعري يدل على دوام المنافرة بين الأشاعرة وغيرهم من الحنابلة والمعتزلة ، وإليك استفتاءين آخرين ، يتعلق ثانيهما بعصر أبي نصر القشيري ولد أبي القاسم القشيري ، وقد توفي الوالد عام 465 ه كما توفي الولد عام 514 ه.

استفتاء آخر ببغداد

ما قول السادة الأئمة الأجلة في قوم اجتمعوا على لعن فرقة الأشعري وتكفيرهم؟ ما الذي يجب عليهم؟!

فأجاب قاضي القضاة أبو عبد الله الدامغاني الحنفي :

قد ابتدع وارتكب ما لا يجوز ، وعلى الناظر في الأمور أعز الله أنصار ه الإنكار عليه وتأديبه بما يرتدع به هو وأمثاله عن ارتكاب مثله ، وكتب محمد بن علي الدامغاني.

وبعده كتب الشيخ أبو إسحاق الشيرازي رحمه الله : الأشعرية أعيان أهل السنة ، ونصار الشريعة. انتصبوا للرد على المبتدعة من القدرية والرافضة وغيرهم ، فمن طعن فيهم فقد طعن على أهل السنة ، وإذا رفع أمر من يفعل ذلك إلى الناظر في أمر المسلمين ، وجب عليه تأديبه بما يرتدع به كل أحد. وكتب إبراهيم بن علي الفيروز آبادي.

وقد كتب مثله محمد بن أحمد الشاشي تلميذ الشيخ أبي إسحاق.

Sayfa 305