613

بالذات ، وهو نفس الشرك بالله سبحانه. حتى لو فرض أنه سبحانه تكلم بهذه الألفاظ والجمل ، فلا يخرج تكلمه عن كونه فعله ، فهل يمكن أن يقال إن فعله غير مخلوق أو قديم؟

** وأما الثاني

الحوادث المحققة في زمن النبي من محاجة أهل الكتاب والمشركين وما جرى في غزواته وحروبه من الحوادث المؤلمة أوالمسرة ، فها يمكن أن نقول بأن الحادثة التي يحكيها قوله سبحانه : ( قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله والله يسمع تحاوركما إن الله سميع بصير ) (1)، قديمة؟

وقد أخبر الله تبارك وتعالى في القرآن والصحف السماوية عما جرى على أنبيائه من الحوادث ، وما جرى على سائر الأمم من ألوان العذاب ، كما أخبر عما جرى في التكوين من الخلق والتدبير ، فهذه الحقائق واردة في القرآن الكريم ، حادثة بلا شك لا قديمة.

** وأما الثالث

كشهادته أنه لاإله إلا هو ، قديم بلا إشكال ، وليس بمخلوق بالبداهة ، ولكنه لا يختص بالقرآن ، بل كلما يتكلم به البشر ويشير به إلى هذه الحقائق. فحقائقه المشار إليها بالألفاظ والأصوات قديمة ، وفي الوقت نفسه ما يشير به من الكلام والجمل ، حادث.

** وأما الرابع

ذاته ، ولم يقل أحد من المتكلمين الإلهيين إلامن شذ من الكرامية بحدوث علمه.

** وأما الخامس

مغاير للعلم والإرادة فقد عرفت أن ما أسماه الشيخ

Sayfa 262