وغيرهما ، بعد ما لم يكن الأشعري ومن قبله أو بعده معترفين بأي تأثير لها في فعله.
ولم يكن التطوير خاصا به ، بل يشاركه فيه بنحو آخر ابن الهمام صاحب المسايرة ، حيث قام بتخصيص القاعدة بخروج العزم عنها ، وأنه مخلوق لقدرة العبد وليس مخلوقا لله سبحانه.
ولا يقصر عنه في التطوير ، نظرية ابن الخطيب ، حيث اعترف بشأنية قدرة العبد وقابليته للتأثير لولا قدرة الله سبحانه العليا ، فلأجل ذلك صارت مغلوبة لقدرته.
أما المرحلة الثالثة أعني : مرحلة الإنكار والإبطال فقد عرفتها من الفحل المقدام إمام الحرمين في القرن الخامس ، والمصلح المصري الشيخ محمد عبده ، والزرقاني ، والشيخ شلتوت ، ولعل هنا من جهر بالحق وأصحر به ولم نقف عليه.
القرآن وخلق الأفعال
استدل الشيخ الأشعري على ما يتبناه من كون أفعال العباد مخلوقة لله سبحانه بالأدلة العقلية تارة ، والنقلية أخرى.
أما الأولى فقد مضت مع ما علقنا عليها من الملاحظات ، وأما الثانية فقد استدل عليها في كتاب « الإبانة » بآيتين :
** الأولى
** الثانية
لا إله إلا هو فأنى تؤفكون ). (2)
Sayfa 158