431

* (6)

صفاته الذاتية

اتفق الإلهيون على أنه سبحانه : عالم ، قادر ، حي ، سميع ، بصير ، وهذه هي الصفات الذاتية حسب مصطلح المتكلمين ، والصفات الثبوتية الكمالية حسب مصطلح متكلمي الإمامية. وهي في مقابل صفات الفعل ، أعني : ما ينتزع لا من مقام الذات بل من مقام الفعل ككونه رازقا ، محييا ، مميتا وغيرها. وإليك نصوص استدلاله في تلك المجالات :

** أ. الله سبحانه عالم

استدل الأشعري على كونه سبحانه عالما : بأن الأفعال المحكمة لا تتسق في الحكمة إلا من عالم. وذلك أنه لا يجوز أن يحوك الديباج بالتصاوير ويصنع دقائق الصنعة من لا يحسن ذلك ولا يعلمه. (1)

ما ذكره من البرهان قد ذكره قبله غيره ببيان رائق وتعبير بديع ، فإن إتقان الفعل واستحكامه آية علم الفاعل بشؤون الفعل وما يقومه وما يفنيه.

** ب. الله سبحانه حي قادر

استدل على هذا بأنه لا تجوز الصنائع إلامن حي قادر ، لأنه لو جاز

Sayfa 80