421

* (3)

استدلاله على وحدانية الصانع

استدل الشيخ الأشعري على وحدانية الصانع ببرهان التمانع ، وقال : إن الصانعين المفترضين لا يجري تدبيرهما على نظام ، ولا يتسق على أحكام ، ولابد أن يلحقهما العجز أو واحدا منهما ، لأن أحدهما إذا أراد أن يحيي إنسانا ، وأراد الآخر أن يميته ، لم يخل أن يتم مرادهما جميعا ، أو لا يتم مرادهما ، أو يتم مراد أحدهما دون الآخر ، ويستحيل أن يتم مرادهما جميعا ، لأنه يستحيل أن يكون الجسم حيا وميتا في حال واحدة.

وإن لم يتم مرادهما جميعا وجب عجزهما ، والعاجز لا يكون إلها ولا قديما.

وإن تم مراد أحدهما دون الآخر وجب عجز من لم يتم مراده منهما ، والعاجز لا يكون إلها وقديما ، فدل ما قلناه على أن صانع الأشياء واحد ، وقد قال الله تعالى : ( لوكان فيهما آلهة إلاالله لفسدتا ) (1) (2).

يلاحظ على ما أفاده :

** أولا

جميع شقوقه ، إذ لقائل أن يقول : إن الإلهين بما أنهما عالمان بما لا

Sayfa 70