375

من الشك والتردد في صحة المنهج الذي عاش عليه فترة من عمره.

وكما لا يمكن الاعتماد على هذه المنامات ، لا يمكن الركون إلى النقل التالي أيضا.

3 إن الأشعري أقام على مذهب المعتزلة أربعين سنة وكان لها إماما. ثم غاب عن الناس في بيته خمسة عشر يوما ، ثم خرج إلى الجامع وصعد المنبر وقال : معاشر الناس إنما تغيبت عنكم في هذه المدة ، لأني نظرت فتكافأت عندي الأدلة ولم يترجح عندي حق على باطل ولا باطل على حق ؛ فاستهديت الله تبارك وتعالى فهداني إلى اعتقاد ما أودعته في كتبي هذه ، وانخلعت من جميع ما كنت أعتقده كما انخلعت من ثوبي هذا ؛ وانخلع من ثوب كان عليه ، ورمى به. ودفع الكتب إلى الناس ، فمنها كتاب « اللمع » وكتاب أظهر فيه عوار المعتزلة وسماه ب « كشف الأسرار وهتك الأسرار » وغيرهما ، فلما قرأ تلك الكتب أهل الحديث والفقه من أهل السنة والجماعة أخذوا بما فيها ، واعتقدوا تقدمه ، واتخذوه إماما حتى نسب إليه مذهبهم. (1)

ولا يصح هذا النقل من وجوه :

** أما أولا

غاية البعد.

** وأما ثانيا :

العقائد ، فالأول منهما هو الذي ألفه بعد انخراطه في مسلك أهل الحديث. ولأجل ذلك أتى في مقدمة الكتاب بلب عقائد إمام الحنابلة ، بتغيير يسير. وأما كتاب اللمع فهو كتاب كلامي لا يشبه كتب أهل الحديث ، ولا يستحسنه طلابه وأتباعه. وسيوافيك الكلام في ذلك عند عرض مذهب الأشعري من خلال كتبه.

** وأما ثالثا :

الأستاذ في أوان التكليف للزم أن يكون عام الخروج

Sayfa 24