358

نابتان من أصل واحد ). في الجزء الثالث ؛ كل ذلك بفضله وكرمه.

وأما المناهج الرجعية التي نبتت في العصور الأولى ، كالجهمية والكرامية والظاهرية ، والتي أكل عليها الدهر وشرب ، وذهبت أدراج الرياح ، فترى الإيعاز إليها في ذاك الجزء أيضا بإذنه سبحانه.

إن البحث عن الملل والنحل إذا كان قائما على أساس علمي رصين يكون وسيلة للتآخي والتآلف ، فإن الباحث يقف على أن كثيرامن الأصول في المذاهب مشتركة وموحدة ، وإنما فرقت بينها عوامل أخرى لا تمت إلى المذهب بصلة ، وبذلك يصبح البحث عن « الملل والنحل » وسيلة للتآخي والتآلف.

نعم لو اعتمد الباحث على مالا يصح الاعتمادعليه فربما شوه سمعة المذهب ، وصوره على غير ما هو عليه ، فيكون أداة للتباغض والتنافر.

ونحن نرجو أن يوفقنا الله سبحانه لدراسة المذاهب ، كل على ما هو عليه من دون بخس لحق ، كما نرجو أن يوفقنا في سعينا لإصابة الحقيقة ، وبيان الواقع ، إنه قريب مجيب الدعاء.

Sayfa 6