تصوير لما يملكه من الفكر الذي ورثه عن المعتزلة حينما كان منتهجا مناهجهم.
وبما أن الإمام الأشعري قد قضى شطرا كبيرا من عمره بين أهل الفكر والتعقل ، فلذا أخذ بالتعديل والتهذيب في عقائد المذهب الأم أهل الحديث وما قام به من العملية العقلية وإن أغضبت ثلة من الحنابلة وأهل الحديث ، حتى إن كبير الحنابلة ( البربهاري ) في ذلك الوقت لم يقبل دفاع الشيخ الأشعري عن عقائد أهل السنة بالبرهنة والاستدلال ، ولكن النفوس المستعدة المتنورة تأثرت بمنهج الإمام الأشعري ، وزاد الإقبال عليه وتوفر الثناء على فكرته.
وعلى ضوء منهجه ألف الإمام البيهقي (1) صاحب السنن الكبرى كتاب « الأسماء والصفات » وعالج فيه كثيرا من روايات التشبيه والتجسيم ، كما قام ابن فورك (2) بتأليف كتاب « مشكل الحديث وبيانه » ، كل ذلك على الخط الذي رسمه الأشعري في تنزيهه سبحانه.
Sayfa 325