** يلاحظ عليه
هي عقيدة تسربت إلى المسلمين من بلاط الأمويين ، وهم أخذوه من الأحبار والرهبان ، وإلا فالطبقة المثلى من المسلمين كانوا يعتقدون بالاختيار في مقابل التسيير.
وهذه خطب علي (ع) وأبناء بيته الرفيع جاهرة بالاختيار ونفي كون التقدير سالبا للحرية ، وهذا هو الحسن البصري يسأل « الحسن بن علي » عن مكانة القدر في التشريع الإسلامي ، وهو (ع) يجيب بما عرفته. (2)
كيف وإن التكليف والوعد والوعيد يقوم على أساس الحرية ولا يجتمع مع الجبر كما أن إرسال الرسل لا يتم إلا بالقول بأن الإنسان مخير في اتباع الرسول ومخالفته مضافا إلى أن تعذيب الإنسان المسير ظلم قبيح منفي عنه سبحانه عقلا ونقلا. وهذه الوجوه كافية في إثبات أن الرأي العام للمسلمين لولا الضغط من البلاط الأموي هو الاختيار. وما تقدم من رسالة عادل بني أمية! لأصدق شاهد على أن مذهب الجبر أذيع من قبل الحكام الأمويين.
Sayfa 292