واستدل القائلون بالوصول بالقياس على مثل الحج من أنواع البر، وبما خرجه الخلال في الجامع عن الشعبي قال: كانت الأنصارُ إذا مات لهم الميت اختلفوا إلى قبره، ويقرءون له القرآن (١).
وبما أخرج السمرقندي في فضائل: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ [الإخلاص: ١]، عن عليّ مرفوعًا "من مرَّ على المقابر وقرأ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ إحدى عشرة مرة، ثم وهب أجره للأموات أُعطي من الأجر بعدد الأموات" (٢).
عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "مَنْ دخل المقابرَ ثم قرأ فاتحة الكتاب، وقل هو الله أحد وألهاكم التكاثر، ثُم قال إني جَعلتُ ما قرأتُ من كلامكَ لأهل المقابر من المؤمنين والمؤمنات كانوا شفعاء له إلى الله تعالى" (٣).
وأخرجَ الديلمي في تاريخ همدان، وابن النجار عن علي كرّم الله وجهه، قال: قال رسول الله ﷺ: "من قال إذا مرَّ بالمقابر السلامُ على أهل لا إله إلَّا الله مِن أهل لا إله إلَّا الله، كيف وجَدتم قول لا إله إلَّا الله، يا أهل لا إله إلَّا الله بحق لا إله إلَّا الله، اغفر لمن قال لا إله إلَّا الله، واحشرنا في زمرة من قال لا إله إلَّا الله، غُفِر له ذنوب خمسين سنة" قيل: يا رسول الله من لم تكن له ذنوب خمسين سنة، قال:
(١) روى نحوه ابن أبي شيبة ٣/ ٢٣٦ وإسناده ضعيف.
(٢) عزاه غير واحد للسمرقندي، ورواه الرافعي في التدوين ٢/ ٢٩٧. وقال في كشف الخفاء ٢/ ٣٧١: رواه الرافعي في تاريخه عن علي.
(٣) عزاه في "تحفة الأحوذي" ٣/ ٢٧٥ لأبي القاسم الزنجابي في فوائده.